والحق واضح ولكن إذا أتبع الحق فكيف تضلل الأمم والشعوب. إن أسهل وسيلة لحكم الأمم إغراقها في الشهوات الحسية وإحراق طاقات الشباب في أتون جنس مرعب وخشية أن ينشأ موسى ليقوض قصر فرعون فلتجتث الأسرة من الجذور وليكن ذلك بمقدمات طويلة وخطوات خبيثة وتلاعبات لفظية منتقاة ودغدغات لمشاعرَ مراهقةٍ تفقد الكثير من ضوابط المحاكمة السليمة ، وفوق ذلك فإن اتباع الحق سيحرم سحرة الإعلام الدولي من أموال هائلة تصب في صناديقهم يتقاسمونها مع كل فرعون خبيث.
(وجاء السحرة فرعون قالوا إنّ لنا لأجرًا إن كنّا نحن الغالبين * قال نعم وإنكم لمن المقربين) 9. ومقدار الأموال التي تدخل إلى جيوب لصوص الأرض من وراء الإعلام الدولي المخرب وتجارة الجنس مما يصعب رصده وحصره ، وكي تؤمن سوق مستمرة للاستهلاك فلا بد من خطط قصيرة وطويلة الأجل تكسر كل منع للتلاعب وليس هناك ما هو أفضل للتحطيم من تدمير الأسرة ومقوماتها والمناداة بالحياة البهيمية الحيوانية واسترهاب الناس لقبول الخطوات التدريجية للتحطيم وإلا فإن ألف مطرقة وسندان سيحصر الناس بينها.
(ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) 10 ؛ يقسمون بالله ويقرون بالربوبية بأنهم ما أرادوا الشر ولا الفساد ولا تدمير الدين ولا الأخلاق ولا تحطيم الأسرة ولا تفتيت المجتمعات ولا إلهاء الشعوب ولا الالتفاف الخبيث عليها: ( انظر كيف كَذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ) 11.