فهرس الكتاب

الصفحة 4464 من 9788

فهو رد رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود على محدثه وعامله لا يقبل لأنه بدعة مخالفة لما شرع الله لعباده ففي هذه النصوص وأمثالها التحذير من البدع والمخالفات والبدعة هي الطريقة المخترعة في الدين التي ليس لها دليل من الكتاب والسنة يقصد فاعلها ومخترعها التقرب بها إلى الله عز وجل كإحداث عبادة لم يشرعها الله ولا رسوله أو تخصيص وقت للعبادة لم يخصصه الله ولا رسوله لها أو فعل العبادة على صفة لم يشرعها الله ورسوله فالبدعة قد تكون بإحداث عبادة ليس لها أصل في الشرع مثل بدعة الاحتفال بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم والاحتفال بمناسبة الإسراء والمعراج أو بمناسبة الهجرة النبوية أو تخصيص وقت من الأوقات للعبادة ليس له خصوصية في الشرع كتخصيص شهر رجب أو ليلة النصف من شعبان بصلاة أو ذكر أو دعاء وتخصيص يوم النصف من شهر شعبان بصيام وقد تكون البدعة بإحداث صفة للعبادة غير مشروعة كالدعاء الجماعي بعد الصلوات المفروضة والأذكار الجماعية وما أشبه ذلك والبدع تصد عن دين الله وتبعد عن الله وتوجب العقوبة العاجلة والآجلة لأنها من دين الشيطان لا من دين الرحمن والمبتدع متبع لهواه ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله والمبتدع يقول على الله بلا علم والقول على الله بلا علم قرين الشرك قال تعالى محذرا من ذلك قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون قال الإمام ابن القيم والقول على الله بلا علم والشرك متلازمان ولما كانت هذه البدع المضلة جهلا بصفات الله وتكذيبا بما أخبر به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم كانت من أكبر الكبائر إن قصرت عن الكفر وكانت أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها وقال إبليس لعنه الله أهلكت بني آدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت