فهو رد رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود على محدثه وعامله لا يقبل لأنه بدعة مخالفة لما شرع الله لعباده ففي هذه النصوص وأمثالها التحذير من البدع والمخالفات والبدعة هي الطريقة المخترعة في الدين التي ليس لها دليل من الكتاب والسنة يقصد فاعلها ومخترعها التقرب بها إلى الله عز وجل كإحداث عبادة لم يشرعها الله ولا رسوله أو تخصيص وقت للعبادة لم يخصصه الله ولا رسوله لها أو فعل العبادة على صفة لم يشرعها الله ورسوله فالبدعة قد تكون بإحداث عبادة ليس لها أصل في الشرع مثل بدعة الاحتفال بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم والاحتفال بمناسبة الإسراء والمعراج أو بمناسبة الهجرة النبوية أو تخصيص وقت من الأوقات للعبادة ليس له خصوصية في الشرع كتخصيص شهر رجب أو ليلة النصف من شعبان بصلاة أو ذكر أو دعاء وتخصيص يوم النصف من شهر شعبان بصيام وقد تكون البدعة بإحداث صفة للعبادة غير مشروعة كالدعاء الجماعي بعد الصلوات المفروضة والأذكار الجماعية وما أشبه ذلك والبدع تصد عن دين الله وتبعد عن الله وتوجب العقوبة العاجلة والآجلة لأنها من دين الشيطان لا من دين الرحمن والمبتدع متبع لهواه ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله والمبتدع يقول على الله بلا علم والقول على الله بلا علم قرين الشرك قال تعالى محذرا من ذلك قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون قال الإمام ابن القيم والقول على الله بلا علم والشرك متلازمان ولما كانت هذه البدع المضلة جهلا بصفات الله وتكذيبا بما أخبر به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم كانت من أكبر الكبائر إن قصرت عن الكفر وكانت أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها وقال إبليس لعنه الله أهلكت بني آدم