فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تحشرون. واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب. واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فأواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون ولقد توعد ربكم بشديد العذاب لمن كفر كما وعد بالمزيد لمن شكر وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد فاحذروا عباد الله من كفر النعم فإنه موجب للزوال والنقم واستعيذوا به من الفتن ما ظهر منها وما بطن فإن الفتن سلابة للنعم الكبرى مورثة للمصائب العظمى أيها المسلون إن كثيرين من الناس اليوم بنعم الله يتمتعون وبكفرها يجاهرون فلا ينسبونها إلى الله ولا يستعينون بها على طاعته وهداه ولا يتقون ما يسخطه ويأباه فتجدهم يشبعون ويتمتعون بأصناف النعم ثم يضيعون فرائض الصلوات ويرتكبون جهرة عظيم المنكرات ويمضون أوقاتهم ويهلكون أموالهم في اللهو والغفلة وأنواع المنكرات {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون فكم من الناس من يسهر الليالي الطوال على قبيح الأفلام وكم منهم من يشغل المجالس بفاحش الكلام وكم من الناس من يغتنم الإجازة للخروج للبراري والمنتزهات ليقيموا فيها أياما مسرفين في الطيبات متخلفين عن الصلاة مع الجماعات وكم منهم من يتعاطى الخمور والمخدرات ويباشر والله يراه فظيع المحرمات وربما سهروا على عزف وغناء ترتج منه الأرض والفضاء ويضج من جاورهم من صالح العباد إلى الله في الدعاء يشكو إليه أذى هؤلاء } والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل أمتي معافى إلا المجاهرون +متفق عليه+ فالمجاهر بالمعصية ليس في عافية بل هو عرضة للعقوبة التي قد تحل به فجأة وإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته +متفق عليه+ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد أيها المسلمون ومن الناس من يسافر في