فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تجب الزكاة في أجرتها إذا حال عليها الحول وبلغت نصابا بنفسها أو بضمها إلى ما بيده أيها المسلمون لقد بين الله مصارف الزكاة بقوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم فلا يجوز صرفها لغير هذه الأصناف الثمانية ولا يجزئ فلا بد لك أيها المسلم من أمرين الأول إخراج الزكاة بالوفاء والتمام والثاني صرفها في مصرفها الشرعي بأن تدفعها لأحد هذه الأصناف الثمانية فيعطى منها الفقراء والمساكين وهم من لا دخل لهم أو لهم دخل لا يكفيهم فيعطون كفايتهم أو تمام كفايتهم لمدة عام حتى يأتي عام الزكاة الثاني ويعطى منها الغارم لإصلاح ذات البين وهو من تحمل حمالة لإطفاء فتنة بين قبيلتين من المسلمين مثلا ويعطى منها الغارم لنفسه وهو من عليه دين لا يقدر على سداده فيعطى من الزكاة ما يسدد به دينه ويعطى منها ابن السبيل وهو المسافر الذي نفذ ما بيده أو ضاع أو سرق فيعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده وإن كان غنيا في بلده أيها المسلم لا تجعل الزكاة وقاية لمالك بأن تدفعها لمن له عليك حق بدل حقه ولا تبطل صدقتك بالمن والأذى واحمد الله واشكره إذا رزقك هذا المال واعلم أن هذه الزكاة تنمي مالك وتطهره وتزيده بركة وتطهر نفسك من الشح والبخل وتورث الرحمة والمودة بين المسلمين وتحصن مالك وتحفظه من الآفات وهي سبب لدفع البلاء والأسقام وهي تسبب دعاء المسلمين لك بالخير والبركة فأطب بها نفسك ولا يضق بها صدرك وأنتم يا من تسألون الناس وتأخذون الزكاة اعلموا أنها لا تحل لغني عنده ما يكفيه لمدة عام ولا تحل لقوي في بدنه يقدر على الاكتساب والحرفة فمن أخذها منكم وهو غني عنها لا يريد أكلها وإنما يريد جمع الدراهم والتكثر بها أو أخذها وهو قوي في بدنه قادر على الاكتساب فإنما يأخذ حراما وسحتا ويأخذ جمرا وعذابا من جهنم وقد صح عن رسول الله صلى