فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 9788

تجب الزكاة في أجرتها إذا حال عليها الحول وبلغت نصابا بنفسها أو بضمها إلى ما بيده أيها المسلمون لقد بين الله مصارف الزكاة بقوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم فلا يجوز صرفها لغير هذه الأصناف الثمانية ولا يجزئ فلا بد لك أيها المسلم من أمرين الأول إخراج الزكاة بالوفاء والتمام والثاني صرفها في مصرفها الشرعي بأن تدفعها لأحد هذه الأصناف الثمانية فيعطى منها الفقراء والمساكين وهم من لا دخل لهم أو لهم دخل لا يكفيهم فيعطون كفايتهم أو تمام كفايتهم لمدة عام حتى يأتي عام الزكاة الثاني ويعطى منها الغارم لإصلاح ذات البين وهو من تحمل حمالة لإطفاء فتنة بين قبيلتين من المسلمين مثلا ويعطى منها الغارم لنفسه وهو من عليه دين لا يقدر على سداده فيعطى من الزكاة ما يسدد به دينه ويعطى منها ابن السبيل وهو المسافر الذي نفذ ما بيده أو ضاع أو سرق فيعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده وإن كان غنيا في بلده أيها المسلم لا تجعل الزكاة وقاية لمالك بأن تدفعها لمن له عليك حق بدل حقه ولا تبطل صدقتك بالمن والأذى واحمد الله واشكره إذا رزقك هذا المال واعلم أن هذه الزكاة تنمي مالك وتطهره وتزيده بركة وتطهر نفسك من الشح والبخل وتورث الرحمة والمودة بين المسلمين وتحصن مالك وتحفظه من الآفات وهي سبب لدفع البلاء والأسقام وهي تسبب دعاء المسلمين لك بالخير والبركة فأطب بها نفسك ولا يضق بها صدرك وأنتم يا من تسألون الناس وتأخذون الزكاة اعلموا أنها لا تحل لغني عنده ما يكفيه لمدة عام ولا تحل لقوي في بدنه يقدر على الاكتساب والحرفة فمن أخذها منكم وهو غني عنها لا يريد أكلها وإنما يريد جمع الدراهم والتكثر بها أو أخذها وهو قوي في بدنه قادر على الاكتساب فإنما يأخذ حراما وسحتا ويأخذ جمرا وعذابا من جهنم وقد صح عن رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت