فهرس الكتاب

الصفحة 4554 من 9788

الله عليه وسلم أن الذي يسأل الناس تكثرا أي ليس به حاجة وإنما يريد تكثير ماله فإنما يسأل جمرا وإنه يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم ويأتي يوم القيامة وقد أثرت مسألته خدوشا في وجهه وكثير من هؤلاء المتسولين يكذب على الله وعلى خلقه فيظهر أمام الناس بمظهر الفقير وهو غني ويظهر أمام الناس بمظهر المريض العاجز وهو قوي معافى ويظهر أمام الناس بمظهر المصاب بالآفات من العرج والعمى وهو سليم وهؤلاء إن خفي أمرهم على الناس فلا يخفى على الله إنهم لا يخافون الله ولا يبالون بالكذب وقد نزع الحياء منهم فصاروا يضايقون المسلمين في مساجدهم وفي بيوتهم وأسواقهم وهؤلاء يجب على الحكومة أن تأخذ على أيديهم وتردعهم عن فعلهم القبيح لأنهم مستحقون للعقوبة العاجلة والآجلة نسأل الله العافية والسلامة اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم. ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون في أحكام زكاة الفطر الحمد لله الذي من علينا بشريعة الإسلام وشرع لنا ما يقرب إليه من صالح الأعمال والحمد لله الذي أنعم علينا بتيسير الصيام والقيام وجعل ثواب من فعل ذلك تكفير الخطايا والآثام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من صلى وزكى وحج وصام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وفكروا في أمركم ماذا عملتم في شهركم الكريم فإنه ضيف كريم قارب الزوال وأوشك على الانتهاء والارتحال وسيكون شاهدا لكم أو عليكم بما أودعتموه من الأعمال فابتدروا أيها المسلمون ما بقي منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت