فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 9788

بصالح الأعمال والتوبة إلى الله والاستغفار لعل ذلك يجبر ما حصل من التفريط والإهمال لقد كانت أيام هذا الشهر الكريم معمورة بالصيام والذكر والقرآن ولياليه منيرة بالصلاة والقيام وأحوال المتقين فيه على ما ينبغي ويرام فمضت تلك الأيام الغرر وتلك الليالي الدرر كساعة من نهار فيا أسفا على تلك الليالي والأيام لقد مضت أوقات شهرنا سراعا وكان كثير منها في التفريط مضاعا فنسأل الله تعالى أن يخلف علينا ما مضى منها وأن يبارك لنا فيما بقي منها وأن يختم لنا شهرنا بالعفو والغفران والقبول والعتق من النار وبلوغ المأمول وأن يعيد أمثاله علينا في خير وأمن وإيمان أيها المسلمون لقد شرع لنا ربنا الكريم في ختام هذا الشهر عبادات جليلة يزداد بها إيماننا وتكمل بها عباداتنا وتتم بها علينا نعمة ربنا شرع لنا ربنا في ختام هذا الشهر زكاة الفطر والتكبير وصلاة العيد فأما زكاة الفطر فهي صاع من طعام وصاع من البر أو الرز أو التمر أو غيرها من قوت الآدميين قال أبو سعيد رضي الله عنه فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من طعام وكلما كان من هذه الأصناف أطيب وأنفع للفقراء فهو أفضل وأعظم أجرا فطيبوا بها نفسا وأخرجوها من أطيب ما تجدون فلن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وهي ولله الحمد قدر بسيط لا يجب في السنة إلا مرة واحدة فكيف لا يحرص الإنسان على اختيار الأطيب مع أنه أفضل عند الله وأكثر أجرا ويجوز للإنسان أن يوزع الفطرة الواحدة على عدة فقراء وأن يعطي الفقير الواحد فطرتين فأكثر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدر الفطرة بصاع ولم يبين قدر من يعطي فدل على أن الأمر واسع وعلى هذا لو كال أهل البيت فطرتهم وجمعوها في كيس واحد وصاروا يأخذون منها للتوزيع من غير كيل فلا بأس لكن إذا لم يكِلوها عند التوزيع فليخبروا الفقير بأنهم لا يعلمون عن كيلها خوفا أن يدفعها عن نفسه وهي أقل من الصاع وزكاة الفطر فرض على جميع المسلمين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت