فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بصالح الأعمال والتوبة إلى الله والاستغفار لعل ذلك يجبر ما حصل من التفريط والإهمال لقد كانت أيام هذا الشهر الكريم معمورة بالصيام والذكر والقرآن ولياليه منيرة بالصلاة والقيام وأحوال المتقين فيه على ما ينبغي ويرام فمضت تلك الأيام الغرر وتلك الليالي الدرر كساعة من نهار فيا أسفا على تلك الليالي والأيام لقد مضت أوقات شهرنا سراعا وكان كثير منها في التفريط مضاعا فنسأل الله تعالى أن يخلف علينا ما مضى منها وأن يبارك لنا فيما بقي منها وأن يختم لنا شهرنا بالعفو والغفران والقبول والعتق من النار وبلوغ المأمول وأن يعيد أمثاله علينا في خير وأمن وإيمان أيها المسلمون لقد شرع لنا ربنا الكريم في ختام هذا الشهر عبادات جليلة يزداد بها إيماننا وتكمل بها عباداتنا وتتم بها علينا نعمة ربنا شرع لنا ربنا في ختام هذا الشهر زكاة الفطر والتكبير وصلاة العيد فأما زكاة الفطر فهي صاع من طعام وصاع من البر أو الرز أو التمر أو غيرها من قوت الآدميين قال أبو سعيد رضي الله عنه فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من طعام وكلما كان من هذه الأصناف أطيب وأنفع للفقراء فهو أفضل وأعظم أجرا فطيبوا بها نفسا وأخرجوها من أطيب ما تجدون فلن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وهي ولله الحمد قدر بسيط لا يجب في السنة إلا مرة واحدة فكيف لا يحرص الإنسان على اختيار الأطيب مع أنه أفضل عند الله وأكثر أجرا ويجوز للإنسان أن يوزع الفطرة الواحدة على عدة فقراء وأن يعطي الفقير الواحد فطرتين فأكثر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدر الفطرة بصاع ولم يبين قدر من يعطي فدل على أن الأمر واسع وعلى هذا لو كال أهل البيت فطرتهم وجمعوها في كيس واحد وصاروا يأخذون منها للتوزيع من غير كيل فلا بأس لكن إذا لم يكِلوها عند التوزيع فليخبروا الفقير بأنهم لا يعلمون عن كيلها خوفا أن يدفعها عن نفسه وهي أقل من الصاع وزكاة الفطر فرض على جميع المسلمين على