فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسلم انتهى كلامه رحمه الله معاشر المسلمين وإن من الأزمنة التي خصها الشارع بمزيد فضل صيام يوم عاشوراء كما ذكر ذلك آنفا ويتعلق بهذا اليوم أمور يحسن التنبيه لها باختصار لتعم فائدتها الأمر الأول الفضل الوارد في صيام يوم عاشوراء في صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء فقال احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله الأمر الثاني الحكمة من صيام هذا اليوم بين ذلك ما أخرجه البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا قالوا هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه الأمر الثالث حكم صيام عاشوراء اتفق العلماء أو جمهورهم على أن صيامه من المستحبات وليس من الواجبات لكن الخلاف وقع في حكمه قبل فرضية رمضان فمن قائل بأنه كان واجبا ومن قائل بأنه سنة قال بعض أهل العلم ولعل الأظهر أن صومه كان واجبا قبل رمضان لورود الأمر بصومه قبل رمضان ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر الآكلين بالإمساك عن الأكل وهذا المذهب هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية الأمر الرابع المفاضلة بين صوم عاشوراء وصوم يوم عرفة يفصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وفي رواية أخرى يكفر السنة الماضية والباقية أخرجهما مسلم وهذا يبين فضل صوم عرفة على صوم يوم عاشوراء لأن صوم عاشوراء يكفر سنة واحدة الأمر الخامس ذكر الإمام ابن رجب أن للنبي صلى الله عليه وسلم في صيام يوم عاشوراء أربع حالات الحال الأولى أنه كان يصومه بمكة ولا يأمر الناس بالصوم واحتج بحديث عائشة عند البخاري قالت كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه الحال الثانية أن النبي صلى