فهرس الكتاب

الصفحة 4693 من 9788

وسلم انتهى كلامه رحمه الله معاشر المسلمين وإن من الأزمنة التي خصها الشارع بمزيد فضل صيام يوم عاشوراء كما ذكر ذلك آنفا ويتعلق بهذا اليوم أمور يحسن التنبيه لها باختصار لتعم فائدتها الأمر الأول الفضل الوارد في صيام يوم عاشوراء في صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء فقال احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله الأمر الثاني الحكمة من صيام هذا اليوم بين ذلك ما أخرجه البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا قالوا هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه الأمر الثالث حكم صيام عاشوراء اتفق العلماء أو جمهورهم على أن صيامه من المستحبات وليس من الواجبات لكن الخلاف وقع في حكمه قبل فرضية رمضان فمن قائل بأنه كان واجبا ومن قائل بأنه سنة قال بعض أهل العلم ولعل الأظهر أن صومه كان واجبا قبل رمضان لورود الأمر بصومه قبل رمضان ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر الآكلين بالإمساك عن الأكل وهذا المذهب هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية الأمر الرابع المفاضلة بين صوم عاشوراء وصوم يوم عرفة يفصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وفي رواية أخرى يكفر السنة الماضية والباقية أخرجهما مسلم وهذا يبين فضل صوم عرفة على صوم يوم عاشوراء لأن صوم عاشوراء يكفر سنة واحدة الأمر الخامس ذكر الإمام ابن رجب أن للنبي صلى الله عليه وسلم في صيام يوم عاشوراء أربع حالات الحال الأولى أنه كان يصومه بمكة ولا يأمر الناس بالصوم واحتج بحديث عائشة عند البخاري قالت كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه الحال الثانية أن النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت