فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
البليغة العاقلة العالمة ما قالت وعلى الله السلام وإنما قالت إن الله هو السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام وعليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته خديجة عاد إليها النبي صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده وهو يقول زملوني زملوني واستجابت خديجة حتى استيقظ الحبيب وقد هدأت نفسه واستقرت جوارحه وقال والله لقد خشيت على نفسي يا خديجة وقص عليها فبشرته بهذه الكلمة الطيبة وقالت كلا والله لا يخزيك الله أبدا إلى آخر ما ذكرت والحديث رواه البخاري وهو حديث طويل ثم فتر الوحي لفترة قليلة على الراجح ثم نزل قول الله عز وجل على الحبيب المصطفى {يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر قم يا محمد دع عنك هذه الأغطية فما كان بالأمس حلما جميلا أصبح اليوم حملا ثقيلا } يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا فقام الحبيب ولم يقعد عشرين سنة لم يعرف طعم الراحة لم يذق طعم النوم لم يهدأ وإنما انطلق على قدميه حاملا نور الله عز وجل إلى هذه البشرية ليخرجها من ظلمات الشرك وأوحال الوثنية إلى أنوار التوحيد والإيمان برب البرية جلا وعلا انطلق الحبيب بعد ذلك بعدما نزل عليه قول الله عز وجل {يا أيها المدثر قم فأنذر انطلق يدعو الناس سرا إلى الإسلام ثلاث سنين لأن للأصنام جيوشا غاضبة إن هؤلاء القوم يقتلون من أجل ناقة فما ظنك بآلهة يذبحون لها آلاف النياق إن مس جنابها على يد محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم وبعد هذه المرحلة السرية نزل قول الله عز وجل } وأنذر عشيرتك الأقربين فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين فقام الحبيب ملبيا أمر الله فصعد على جبل الصفا ينادي على بطون مكة يا بني فهر يا بني عدي يا بني كذا يا بني كذا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو والتف حوله الناس من أهل مكة ووقفوا بين