فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يديه وعلى رأسهم أبو لهب وقام الحبيب ليقيم الحجة على قومه بلغة النبوة فقال أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا وراء هذا الوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقا فقال الحبيب المصطفى فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا فنزلت تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد بعد هذا الموقف حدث أن قريشا أرعدت وأبرقت ودقت طبول الحرب على رأس المصطفى وأصحابه وانطلقت مكة على قلب رجل واحد لتصب البلاء والإيذاء صبا على رأس المصطفى ففي البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان وهي الجلدة التي يكون فيها الولد يقال لها ذلك من البهائم فيضعه على ظهر محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم فجاء به فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه وأنا أنظر لا أغنى شيئا لو كانت لي منعه قال فجعلوا يضحكون ويميل بعضهم على بعض ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة فطرحت عن ظهره فرفع رأسه ثم قال اللهم عليك بقريش وورد في صحيح البخاري أن عقبة بن أبي معيط قد انطلق إلى النبي وهو يصلي في حجر الكعبة فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا حتى كادت أنفاس المصطفى أن تخرج بين يديه فجاء الصديق ليدفع هذا الفاجر الكافر عن رسول الله وهو يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم أحبتي في الله رأى النبي أن أرض مكة صلدة قاسية لا تقبل بذرة التوحيد فانطلق الحبيب إلى الطائف يبحث عن قلوب حانية لعلها تحمل هذا النور لا إلى أهل الطائف فحسب بل إلى الدنيا كلها انطلق الحبيب على قدميه المتعبتين لا يركب راحلة فهو لا يملك في هذا الوقت الراحلة ينطلق المصطفى