فهرس الكتاب

الصفحة 4701 من 9788

يديه وعلى رأسهم أبو لهب وقام الحبيب ليقيم الحجة على قومه بلغة النبوة فقال أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا وراء هذا الوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقا فقال الحبيب المصطفى فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا فنزلت تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد بعد هذا الموقف حدث أن قريشا أرعدت وأبرقت ودقت طبول الحرب على رأس المصطفى وأصحابه وانطلقت مكة على قلب رجل واحد لتصب البلاء والإيذاء صبا على رأس المصطفى ففي البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان وهي الجلدة التي يكون فيها الولد يقال لها ذلك من البهائم فيضعه على ظهر محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم فجاء به فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه وأنا أنظر لا أغنى شيئا لو كانت لي منعه قال فجعلوا يضحكون ويميل بعضهم على بعض ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة فطرحت عن ظهره فرفع رأسه ثم قال اللهم عليك بقريش وورد في صحيح البخاري أن عقبة بن أبي معيط قد انطلق إلى النبي وهو يصلي في حجر الكعبة فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا حتى كادت أنفاس المصطفى أن تخرج بين يديه فجاء الصديق ليدفع هذا الفاجر الكافر عن رسول الله وهو يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم أحبتي في الله رأى النبي أن أرض مكة صلدة قاسية لا تقبل بذرة التوحيد فانطلق الحبيب إلى الطائف يبحث عن قلوب حانية لعلها تحمل هذا النور لا إلى أهل الطائف فحسب بل إلى الدنيا كلها انطلق الحبيب على قدميه المتعبتين لا يركب راحلة فهو لا يملك في هذا الوقت الراحلة ينطلق المصطفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت