فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 9788

الدهر كله وعن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ... من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه مخرج في الصحيحين الصلاة الخاشعة هي الراحة الدائمة للنفوس المطمئنة الواثقة بوعد ربها المؤمنة بلقائه أين هذا من نفوس استحوذ عليها الهوى والشيطان فلا ترى من صلاتها إلا أجسادا تهوي إلى الأرض خفضا ورفعا أما قلوبها فخاوية وأرواحها فبالدنيا متعلقة ونفوسها بالأموال والأهلين مشغولة لما سمع بعض السلف قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون سورة النساء الآية: قال كم من مصل لم يشرب خمرا هو في صلاته لا يعلم ما يقول قد أسكرته الدنيا بهمومها أيها الإخوة وهناك نوع من الخشوع حذر منه السلف وأنذروا وسموه خشوع النفاق فقالوا استعيذوا بالله من خشوع النفاق قالوا وما خشوع النفاق قالوا أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع ولقد نظر عمر رضي الله عنه إلى شاب قد نكس رأسه فقال له يا هذا ارفع رأسك فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب فمن أظهر خشوعا على ما في قلبه فإنما هو نفاق على نفاق وقال الحسن إن أقواما جعلوا التواضع في لباسهم والكبر في قلوبهم ولبسوا مداعج الصوف أي الصوف الأسود والله لأحدهم أشد كبرا بمدرعته من صاحب السرير بسريره وصاحب الديباج في ديباجه فاتقوا الله رحمكم الله واحفظوا صلاتكم وحافظوا عليها واستعيذوا بالله من قلب لا يخشع فقد كان من دعاء نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين. الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون سورة البقرة الآيات: - الذين هم في صلاتهم خاشعون الخطبة الثانية الحمد لله المتفرد بالعظمة والجلال المتفضل على خلقه بجزيل النوال أحمده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت