فهرس الكتاب

الصفحة 4762 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الله صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين اللهم لك الحمد إذ بلغتنا هذه الأيام الفضيلة اللهم وكما بلغتنا فأعنا على استثمارها بعمل الصالحات وتقبل منا ومن إخواننا المسلمين سائر الطاعات وكفر عنا السيئات وارفع لنا الدرجات اتقوا الله وعظموا أمره أيها المسلمون وأنتم في أيام يذكر فيها اسم الله وتعظم شعائره ويفد الحجيج إلى بيته ابتغاء مرضاته أيها المسلمون ! كم نضيع من الأوقات هدرا وسيندم كل مفرط غدا وإذا كنا قد فرطنا فيما مضى فها هي فرصة سانحة تتاح لنا ويعظم الله فيها الأجور لنا فهل من مسابق للخيرات والله تعالى يقول فاستبقوا الخيرات ودونكم هذا الحديث في فضل عشر ذي الحجة فاعقلوه أخرج الإمام أحمد وغيره بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكرت له الأعمال فقال ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر قالوا يا رسول الله الجهاد في سبيل الله ؟ فأكبره فقال ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله ثم تكون مهجة نفسه فيه يا أخا الإسلام ! قف وسائل نفسك ماذا قدمت لآخرتك في هذه الأيام الفاضلة وبماذا خصصتها ؟ وهل أيام الدهر عندك سواء ؟ هل صمت أو تنوي الصيام فيها ؟ هل تصدقت ؟ هل وصلت ؟ هل أكثرت من ذكر الله ؟ وتلاوة كتابه ؟ هل ابتهلت إلى الله بالدعاء ؟ وإني سائلك ونفسي فاستحضر السؤال وفكر في الجواب ؟ أما السؤال فمهم وهو يقول كيف يجتمع التصديق الجازم الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار ويتخلف العمل وهل في الطباع البشرية أن يعلم العبد أنه مطلوب غدا إلى بين يدي بعض الملوك ليعاقبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت