أشد عقوبة أو يكرمه أتم كرامة ويبيت ساهيا غافلا ؟ قال ابن القيم رحمه الله هذا لعمر الله سؤال صحيح وارد على أكثر هذا الخلق فاجتماع هذين الأمرين يعني التصديق بالمعاد وعدم الإستعداد له من أعجب الأشياء ثم حدد يرحمه الله أسباب ذلك بعدة أمور فافهموها وحاولوا الخلاص منها قال أحدها ضعف العلم ونقصان اليقين فإذا اجتمع إلى ضعف العلم عدم استحضاره وغيبته عن القلب في كثير من أوقاته وأكثرها لإشتغاله بما يضاده وانضم إلى ذلك تقاضي الطبع وغلبات الهوى واستيلاء الشهوة وتسويل النفس وغرور الشيطان واستبطاء الوعد وطول الأمل ورقدة الغفلة وحب العاجلة ورخص التأويل وإلف العوائد فهناك لا يمسك الإيمان إلا الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا ولهذا السبب يتفاوت الناس في الإيمان والأعمال حتى ينتهي إلى أدنى مثقال ذرة في القلب أيها المسلمون ومع عظمة هذه الأيام فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة وحثها على كثرة الذكر والتسبيح والتهليل في هذه العشر فقال ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ومن الصفات المشروعة في التكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد قال في سبل السلام وفي الشرع صفات كثيرة واستحسانات عن عدة من الأئمة وهو يدل على التوسعة في الأمر وإطلاق الآية يقتضي ذلك يعني قوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات فأحيوا هذه السنة وليكن لكم في سلف الأمة أسوة فقد أخرج البخاري في صحيحه معلقا مجزوما به أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما والمراد أنهما يذكران الناس فيتذكرون ويذكرون ولا يعني التكبير بصوت واحد جماعي فهذا غير مشروع قال ابن الحجاج في المدخل قد مضت السنة أن كل واحد يكبر لنفسه ولا يمشي على صوت غيره فإن ذلك من البدع وفيه خرق