فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحصين من شر أنفسنا، وسبيل ذلك صدق الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى، فتعالوا نلتجئ إلى الله، وهذه هي البضاعة التي نملكها، وأنا أقول عن نفسي أولًا: لا أملك إلا بضاعة الذل بين يدي قيوم السماوات والأرض، لا أملك إلا بضاعة الإنكسار لمولاي الأجل الأعظم، لا أملك إلا الضعف الذي ابتليت به، هذه بضاعتي تقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى، ألزم بذلك بابه، وألتصق بأعتابه، ولا أحيد، والمأمول أن يستجيب، وهذا ظننا بمولانا سبحانه وتعالى، وما أظن إلا أن كل واحد منكم يملك هذه البضاعة التي أملكها، يملك أن يتجه إلى ربه وخالقه وقد تبرأ من أوهام حوله وقوته، متجهًا متكلًا على حول الله سبحانه وتعلى وقوته وكرمه، يسأله في هذا اليوم العطاء، يسأله الإكرام، يسأله الأجزية التي يوزعها على عباده المغفور لهم في هذا اليوم، في هذا الصباح، ولاشك أن من يرحم سيرحم، ولاشك أن الآباء الذين يصنعون الفرحة في قلوب أبنائهم يجدون من يرحمهم، وإنما الذي يرحمهم مولاهم وخالقهم سبحانه وتعالى، عندما يجد المولى أن عباده في الأرض يتواصلون، يتعاطفون، تمتد جسور الإخوة لله فيما بينهم، وعندما يرى أن قلوبهم تتلاقى من خلال نبضات العبودية لله والتعظيم لحرمات الله سبحانه وتعالى، فمحال ألا يكرمهم، محال ألا يرحمهم.