فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 9788

قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا رواه مسلم وكما ورد في حديث فضائل الوضوء وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه رواه مسلم لذا كان اهتمامه بأمر الصلاة صلى الله عليه وسلم عظيما إن عبادة هذه نتائجها وعملا هذا شأنه لجدير بأن نسعى لتحقيقه والعناية به وأن نجعله نصب أعيننا وحديث نفوسنا الله أكبر حي على الصلاة حي على الفلاح نداء يصدح في الأرجاء وأذان يخترق الآذان ليوقظ أجسادا مشرقة بالإيمان وقلوبا مخبتة فإذا بالوفود تتقاطر والجموع تصطف ولا تتناثر ولها هدير كالبحر في تلاطمه وعرش النحل في تلاحمه وترى المسجد وقد غص بالناس فاتصلوا وتلاحموا تجد الصف منهم على استوائه كما تجد السطر في الكتاب ممدودا محتبكا منتظما وتراهم تتابعوا صفا وراء صف ونسقا على نسق فالمسجد بهم كالسنبلة ملئت حبا ما بين أولها وآخره كل حبة هي في لف أهلها وشملها فليس فيها على الكثرة حبة واحدة تهبها السنبلة فضل تمييز لا في الأعلى ولا في الأدنى قال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون المؤمنون - بالخشوع يجمع المصلي في صلاته بين طهارة الظاهر والباطن إذ كان يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه في الصلاة خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي رواه مسلم وفي رواية وما استقلت به قدمي رواه أحمد بالخشوع تغفر الذنوب وتكفر السيئات وتكتب الصلاة في ميزان الحسنات كما ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله رواه مسلم الصلاة إذا زينها الخشوع وترسخ في أقوالها وأفعالها الذل والإنكسار والتعظيم والمحبة والوقار نهت صاحبها عن الفحشاء والمنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت