فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 9788

فيستنير قلبه ويتطهر فؤاده ويزداد إيمانه وتقوى رغبته في الخير وتنعدم في الشر بالخشوع يزداد إقبال المصلي على ربه فيكون اقتراب ربه منه فقد أخرج أحمد وأبو داود والنسائي رحمهم الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الله عز وجل مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه رواه النسائي الخشوع أمر عظيم شأنه سريع فقده نادر وجوده خصوصا في زماننا وحاضرنا وحرمان الخشوع من أكبر المصائب والعلل وخطب جلل كان يستعيذ منه المصطفى صلى الله عليه وسلم ويقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع رواه الترمذي وما أصاب بعض المسلمين من ضعف في أخلاقهم وانحراف في سلوكهم إلا لأن الصلاة غدت جثة من غير روح وحركات ليس لها من الخير مسوح أخرج الطبراني وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعا رواه الطبراني وقال الصحابي الجليل حذيفة رضي الله عنه أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ورب مصل لا خير فيه ويوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيهم خاشعا وحين تتجول في سير الأوائل ترى أن أمثالهم قلائل فإن في أخبار صلاتهم عبرا ودموعهم تنهل على قلوبهم غيثا ذكروا من خبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه كان يباسطهم ويحدثهم فإذا حانت الصلاة كأنه لم يعرفهم ولم يعرفوه الصلاة أنس المسلم وسلواه وغاية مراده ومناه ويقول لبلال أرحنا بها رواه أبو داود ويقول صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة أخرجه النسائي وأحمد قرة عينه ونعيم روحه وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا فلا يزال كأنه في سجن وضيق حتى يدخل فيها فيستريح بها لا منها يخلع على أعتاب المسجد الدنيا ومباهجها ويترك هناك أموالها وشواغلها فيطوي صحيفة ذكرها من قلبه ويدخل المسجد بقلب أخذته أريحته لإجلال الله وعقل تهيأ لتدبر كلام إلهه والصديق أبو بكر رضي الله عنه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت