فهرس الكتاب

الصفحة 4874 من 9788

الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار فإذا كان معلوما لدى من له أدنى مسكة من عقل أن الله هو الذي يسير الدهور ويحدث فيها ما يحدث بعلمه وقدره فكيف يدعي بعد هذا من يدعي الإسلام أن القرآن العظيم وحكمه وحكم النبي صلى الله عليه وسلم لا يتناسب مع هذا الزمن ولا يتمشى مع هذا التطور ولا يتلائم مع هذه الأجيال ولا يساير هذه الحضارة ولا هذه المدنية تبا لمن يتفوه بهذا إن هذا هو عين المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وإن هذا يعتبر استدراك على حكم الله وحكمته وعلمه الشامل إن أصدق الحديث كتاب الله فهل لصدق حديث الله زمن مخصوص ينتهي ويصير غير صالح لإصلاح البشر وأحوالهم كلا بل هو الصالح لكل الأحوال والأزمان وإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فهل لخيرية هديه أمد وينقطع كلا بل هديه هو الكامل على ممر الدهور وتعاقب العصور إن من أعرض عن كتاب الله أو استبدل به غيره غير مؤمن بأن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم إن من رغب عن سنته إلى غيرها من المذاهب الهدامة والمبادئ والنظريات في ميدان السياسة أو الثقافة أو الاجتماع أو الأخلاق أو السلوك فإنه لم يصدق تصديقا حقيقيا بل مجرد قول باللسان يخالف فعله قوله فكيف بمن يعتقد بأن تلقى الأفكار المادية والمبادئ القومية في تلك الشؤون أجدى وأنفع للحياة !! وأن بها يحصل الرقي والتقدم والحضارة والتطور كما يزعمه بعض العصريين في كثير من البلاد الإسلامية اليوم إن هذا في الحقيقة يناقض شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما النساء إن ترك التحاكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لمن أسباب الفرقة والاختلاف والشقاق وعدم الاستقرار ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت