الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار فإذا كان معلوما لدى من له أدنى مسكة من عقل أن الله هو الذي يسير الدهور ويحدث فيها ما يحدث بعلمه وقدره فكيف يدعي بعد هذا من يدعي الإسلام أن القرآن العظيم وحكمه وحكم النبي صلى الله عليه وسلم لا يتناسب مع هذا الزمن ولا يتمشى مع هذا التطور ولا يتلائم مع هذه الأجيال ولا يساير هذه الحضارة ولا هذه المدنية تبا لمن يتفوه بهذا إن هذا هو عين المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وإن هذا يعتبر استدراك على حكم الله وحكمته وعلمه الشامل إن أصدق الحديث كتاب الله فهل لصدق حديث الله زمن مخصوص ينتهي ويصير غير صالح لإصلاح البشر وأحوالهم كلا بل هو الصالح لكل الأحوال والأزمان وإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فهل لخيرية هديه أمد وينقطع كلا بل هديه هو الكامل على ممر الدهور وتعاقب العصور إن من أعرض عن كتاب الله أو استبدل به غيره غير مؤمن بأن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم إن من رغب عن سنته إلى غيرها من المذاهب الهدامة والمبادئ والنظريات في ميدان السياسة أو الثقافة أو الاجتماع أو الأخلاق أو السلوك فإنه لم يصدق تصديقا حقيقيا بل مجرد قول باللسان يخالف فعله قوله فكيف بمن يعتقد بأن تلقى الأفكار المادية والمبادئ القومية في تلك الشؤون أجدى وأنفع للحياة !! وأن بها يحصل الرقي والتقدم والحضارة والتطور كما يزعمه بعض العصريين في كثير من البلاد الإسلامية اليوم إن هذا في الحقيقة يناقض شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما النساء إن ترك التحاكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لمن أسباب الفرقة والاختلاف والشقاق وعدم الاستقرار ومن