أسباب خراب البلاد وانتهاك الأعراض وسفك الدماء يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم وفي حديث آخر وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون المائدة نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى بلزوم طاعته وطاعة رسوله وذلك بتصديق خبره وامتثال أمره واجتناب نهيه فمن فعل ذلك فقد استقام على الصراط المستقيم صراط الله وهو الطريق المعتدل الموصل إلى جنات النعيم فقد أمركم الله بسلوك هذا الصراط والاستقامة عليه قال الله تعالى {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله الأنعام وأمركم أن تسألوه الهداية إلى الطريق القويم ففي الحديث القدسي يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم فكل أحد مضطر إلى هداية ربه في جميع أحواله بأن يسدده في أقواله وأفعاله وأخلاقه } ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا الكهف