فهرس الكتاب

الصفحة 4876 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد عباد الله فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل فاتقوا الله يا أولي الألباب اتقوا الله أيها المؤمنون لعلكم تفلحون أيها الأخوة في الله لقد أنزل الله القرآن العظيم على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ليبني أمة ويقيم نظاما وينشىء حضارة تتربى الأجيال على مائدة القران لتكون أهلا لحمل أمانة هذا الدين والدعوة إليه وقيادة البشرية إلى صراط الله والقرآن الكريم في منهجه التربوي كما يخاطب العقل ويسلك مسالك الإقناع يخاطب الفطرة ويحرك الشعور ويستثير الوجدان يطوف بالقلب أقطار السماوات والأرض يدعو إلى التأمل في النفس والتفكير في جوانب الحياة يوجه النظر إلى التاريخ وعبر الغابرين يقص القصص ويحدث الأخبار فكان في منهجه أعجب أسلوبا وأبدع طريقة وأصدق أنباء وأحسن قصصا وأجمع عبرا حوى من الحكم أعجبها ومن وسائل التربية أنجعها ومن القصص والأحاديث أصدقها وأعذبها في قصص القرآن عبر وعظات يتجلى فيها عظم البلاء وحسن العاقبة ويتبين من خلالها سنة الله في الصراع بين الحق والباطل والتنازع بين الخير والشر في قصص القرآن دعوة إلى الإيمان بالله وحده وإفراده بالعبادة وبيان لمصير الصراعات في الدنيا والعواقب في الأخرى وفي ثناياها يستبين طريق أهل الجنة وطريق أصحاب السعير ولقد أدرك مشركو مكة ما لبيان القرآن من عظيم الأثر وما لقصصه من بليغ التأثير فسعوا إلى رد ذلك ومقاومته بقصص يأتون بها من أخبار فارس والروم وما حولهم من القرى فالنضر بن الحارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت