فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحكم في أمور الناس وتدبير معاشهم وأقواتهم في كل ذلك آيات للسائلين ولكن تدبير الله اللطيف الخبير جعل له في كل محنة منحة ومع كل عسر يسرا نجاه من كل ابتلاء سالما معافى في نفسه ودينه فكانت له المنن في ثنايا المحن مكر به الإخوة الأقربون فألقوه في غيابة الجب وبعد غيابة الجب جاء الأمن والأمان والعيش والرغد { أكرمى مثويه ثم تعرض للبلاء العظيم في فتنة النساء وكيد النساء بلاء عظيم لتظهر نزاهة الفتى وعفة الشاب وصدق الالتجاء على الرغم من قوة الداعي من الفتوة والشباب والأمن وغلق الأبوا ب ومن عظيم البلاء أن النزاهة والطهر والعفاف تقود إلى السجن ولكن السجن عند أصحاب الأعراض الطاهرة خير وأحمب من الوقوع في الخنا والخيانة فما كان من الشاب إلا أن ابتهل إلى ربه متضرعا وفر إليه ملتجئا } قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ودخل السجن وعاش مع السجناء ولكنه كان القدوة العليا والنموذج الأمثل {إنا نرك من المحسنين وبلاء السجن وآثار الكيد والمكر والأذى لم تشغله عن مهمة وراثة الأنبياء من آبائه ولم تصرفه عن وظيفة الدعاة في كل ظرف وفي كل حين } واتبعت ملة ءاباءى إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شئ ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون يصحبى السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وءاباؤكم ما أنزل الله بها من سلطن إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون أيها الأخوة ومن خلال علمه وفضله ونزاهته وبراءته وفقهه وحسن تأويله عرفه الملك فاستخلصه لنفسه وجعله على خزائن الأرض مكينا أمينا وحين تبوأ هذه المكانة وحكم في الناس وآلت إليه مقاليد البلاد وصار فيهما الآمر الناهي عفا عن أصحاب المكيدات وأضاف إلى الصفح إحسانا في إخوانه وأهله له