فهرس الكتاب

الصفحة 4888 من 9788

وأذناب الإفرنج ظنوا أن في نشر العلوم والثقافات المتحضرة وحدها غنية وضمانا للسلام والرخاء وعوضا عن التربية والتهذيب الديني والخلقي وهذا المعنى هو الفلسفة الأخلاقية المثلى زعموا وما عداها فهي سجايا وخصال أكلت عليها السنون وشربت ومواكبة التيارات في ظل الوفاقات العالمية والدولية والتعايش الطبيعي بين الأمم والشعوب أمرا متحتما واقعا وعقلا ! ! كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا الكهف أف ثم تف للتقليد والتبعيات ما أثقل أغلالها وما أبخس صفقة الذين لا يتزحزحون عنها ثم أي فلسفة أخلاقية تلك التي ينشدها المستغربون وكل فيلسوف له مذهب وكل مذهب له نزوة ومقياس ؟ أهي فلسفة المنفعة التي دعا إليها أنانيون أم فلسفة اللذة التي نادى بها مسعورون من سدنة الشهوة أم فلسفة القوة التي دعا إليها سفاكون أشرار أم هي فلسفة التحرر من القيود الشرعية والعب من الفوضى بلا مكيال والتي دعا إليها تحرريون ملاحدة أم ماذا يا رعاكم الله ؟ ! والذي نفسي بيده ما ذلك كله إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب أو كظلمات في لجة يظنها المتلهف موجة فإذا ما تمكن منها غرق وكل ذلك ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور إن الأمة الإسلامية يجب أن تكون قائدة لا منقاده ومتبوعة لا تابعة وإن الذين يحاولون في تبعيتهم أن يتسللوا لواذا ويؤلفوا الأمة على خلق طارئ جديد عليهم جميعا أن يكفوا عن أخلاق التسول بكل صنوفه في أخلاقهم وطاعاتهم وسياساتهم ومقدراتهم وإن الأمم التي تبني مستقبلها على التسول الخلقي لهي أمم ضائعة في مهامه العقل الشحاذ فهي لا تصلح للحياة وإلا فأي ضير علينا عباد الله إذا جعلنا لنا صفة خاصة تميزنا عن سوانا وتدل على أننا أهل دين وخلق فهل ذلك إلا الأخلاق الإسلامية الحقة وهل في الأرض نهضة ثابتة تقوم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت