غيرها صبغة الله ؟ {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون البقرة } فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم النجم وإن كتاب الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم لا زالا قائمين خالدين وفيهما كفاية وهداية لو استمع ضال وأجاب مدعو {إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور فاطر } إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ق بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا كما أمر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إرغاما لمن جحد به وكفر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد البشر والشافع المشفع في المحشر صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه السادة الغرر وعلى من سار على طريقهم واقتدى بهداهم إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الخلق صفة راسخة في النفس يصدر عنها مآثر الأعمال بسهولة ويسر بعيدة عن التعقيد والتكلف وجماع ذلك دين يتبعه عمل ويصحبه حمل النفس على المكاره وجبلها على ما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين الأعراف قال جعفر الصادق رحمه الله ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية ولقد أحصى الإسلام الفضائل وحث أتباعه على التمسك بها واحدة تلو الأخرى ولو جمعت أقوال صاحب الرسالة في التحلي بالأخلاق الزاكية لبلغت ما إن أسفاره لتنوء بالعصبة أولي القوة فالواجب على الغر العاقل أن يتحبب إلى الناس بلزوم حسن الخلق وترك السيء منه لأن الخلق الحسن يذيب السوء كما تذيب الشمس الجليد وإن الخلق السيء ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل فمن حسن خلقه صان عرضه ومن ساء خلقه هتك عرضه وهل