ينتفع من السيء الخلق بشيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه موتته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه رواه النسائي وابن ماجه قال مجاهد رحمه الله إذا لقي المسلم أخاه المسلم فسلم وبش في وجهه تحاتت ضغائنه فقال رجل يا أبا الحجاج إن هذا من العمل اليسير فقال مجاهد هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم الأنفال فيسير هذا ؟ ألا فاعلموا عباد الله أن شر الناس منزلة وأقبحهم صفة وأكثرهم نفاقا ذو الوجهين وذو اللسانين يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه آخر ويتكلم أمامك بما يسرك ويذكرك غائبا بكل ما يسوؤك دأبه الغيبة وشأنه النميمة وبضاعته التزلف إلى كل بما يرضيه فهو هماز مشاء بنميم يقول بلسانه ما ليس في قلبه والله أعلم بما يوعي يسرك منظره ويسوؤك مخبره إذا جلس معك حسبته صديقا صدوقا خلا وفيا وإذا غاب عنك فرى عرضك فري الأديم وقال فيك قول أبي في عائشة فهوش وشوش ثم همز ولمز بغية مآرب مشبوهة أحسن ما فيها أنها غير حسنة فهذا وأمثاله أخطر ما يكونون على المجتمع فيهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه رواه البخاري ومسلم ولقد قيل لابن عمر رضي الله عنهما إنا ندخل على السلاطين فنتكلم معهم بشيء وإذا خرجنا من عندهم قلنا شيئا آخر فقال كنا نعد ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من النفاق فاتقوا الله معاشر المسلمين وصلوا وسلموا على خير البرية وأزكى البشرية محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة فقد أمركم الله بذلك في قوله إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الأحزاب