بمكارم ا لأخلاق وكف شره عن الناس وابتعاده عن المعاصي وعلامة جليس السوء استخفافه بالواجبات الدينية وارتكابه ما حرم الله عليه وتعرضه لعباد الله وأذيته لهم بلسانه ويده فاحذروهم وحذروا من تحت أيديكم منهم عباد الله أن أصدق النصائح وأبلغ المواعظ ما ذكره الله في محكم كتابه فقد حذرنا سبحانه من جلساء السوء ومعاشرتهم وصحبتهم وأبان لنا سوء عاقبة ذلك بقوله تعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءنى وكان الشيطان للإنسان خذولا الفرقان: - نفعني الله وإياكم بالقرآن وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وفق من شاء من عباده لسلوك الطريق المستقيم أحمده سبحانه وأشكره على سوابغ نعمه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى كل خير والمحذر من كل شر اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد اتقوا الله أيها المسلمون وتقربوا إليه بعبادته وطاعته وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واحرصوا أن تكونوا ممن يقتدى بهم في الخير والصلاح واسلكوا طريق أهل الصدق والفلاح فقد أمركم سبحانه بذلك في قوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين التوبة:
وهم الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه لتفوزوا بسعادة الدارين وتسلموا من غوائل الشر واحذروا مجالسة أهل الزيغ والضلال كيلا تكونوا مثلهم فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل