فهرس الكتاب

الصفحة 4894 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين خلق فسوى وقدر فهدى وله الحمد في الآخرة الأولى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بيده مقاليد السموات والأرض وما من دابة في الأرض إلا هو آخذ بناصيتها إخوة الإيمان كتب أخ ناصح إلى أخ له في الله يقول إن الدنيا حلم والآخرة يقظة والموت متوسط ونحن في أضغاث أحلام من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن نظر في العواقب نجا ومن أطاع هواه ضل ومن حلم غنم ومن علم عمل فإن زللت فارجع وإذا ندمت فأقلع وإذا جهلت فاسأل وإذا غضبت فأمسك هكذا إخوة الإيمان يكون الخليل الناصح وبمثل هذا النوع من القرناء فليستمسك فيهم بعد الله عزاء عند المصيبة وتسرية حين الكروب والشدة وسلوة وفائدة حين اللقاء والصحبة إخوة الإيمان قد جاء في القرآن والسنة ذكر القرين والرفيق والخليل مصحوبا ذلك بتوجيهات نافعة وإشارات تربوية هامة وإذا كان المرء في هذه الحياة لابد له من صاحب يتحدث معه يشكو له ويسليه وينصح له فشأن اختيار الصاحب من الأهمية بمكان ولابد من الإجتهاد في اختيار من تحب وتخالل فالمرء على دين خليله والمرء مع من أحب وكل قرين بالمقارن يقتدي ؟ والصاحب ساحب قال أهل العلم ولا ينبغي للمرء أن يهمل اختيار من يصلح للصحبة لأن للصحبة تأثيرها البالغ على المرء ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ويحدد العلماء الخصال التي ينبغي توفرها في الصاحب ويقول ابن الجوزي ينبغي أن يكون فيمن تؤثر صحبته خمس خصال أن يكون عاقلا حسن الخلق غير فاسق ولا مبتدع ولا حريص على الدنيا قالوا ومن اجتمعت فيه تلك الخصال فإن صحبته لا ينتفع بها في الدنيا فحسب بل ينتفع بها في الآخرة وعلى هذا يحمل كلام بعض السلف استكثروا من الإخوان فإن لكل مؤمن شفاعة يوم القيامة يا أخا الإسلام ومما يزيدك استمساكا بالقرين الخير والصاحب الصدوق إنك قد ترى أثره وذوده عنك في أشد أوقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت