الحرج وهل أعز وأغلى من أخ لك لم تلده أمك يكون سببا في الشفاعة لك وإنقاذك من النار وقد جاء في الصحيحين إثبات شفاعة المؤمنين فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون . . وجاء في حديث آخر كيف يجادل المؤمنون عن إخوان لهم وقعوا في النار قال صلى الله عليه وسلم إذا خلص الله المؤمنين من النار وأمنوا فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا أشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار قال يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار ! فيقول اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم أيها الشاب قل لي من تصادق أقل لك من أنت ؟ أيها الرجل صاحب الأشد تذكر من صاحبت في الصبا وستجد شيئا من أثره عليك الآن وعلى نوع الأثر فاختر رفيق الغد أيها الشيخ الشمط اختر لنفسك خير الأصحاب في خريف العمر فالأعمال بالخواتيم عباد الله ! كم ضل من ضل بسبب قرين فاسد أو مجموعة من القرناء الأشرار وكم أنقذ الله بقرناء الخير من كان على شفا جرف هار فأنقذه الله بهم من النار وانتقل من حال إلى حال فأبصر الأعمى بعد العمى واهتدى بعد الضلالة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وتلك واحدة من آثار الرفقة الصالحة ولهم آثار أخرى أبان عنها العلماء وهذا عمر رضي الله عنهم وهو يعدد شيئا من آثارهم ويقول عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء وابن القيم ينقل عن العلماء ست خصال ومنافع تستفاد من مجالسة الصالحين وهي أنها تنقل من الشك إلى اليقين ومن الرياء إلى الإخلاص ومن الغفلة إلى الذكر ومن الرغبة في الدنيا إلى الرغبة في الآخرة ومن الكبر إلى التواضع ومن سوء الطوية إلى النصيحة أيها المسلمون ! من قرأ كتاب الله وتدبره وجد فيه بلسما شافيا ودعوة لمصاحبة الأخيار والحذر