فهرس الكتاب

الصفحة 5040 من 9788

فضموه إلى حزبهم ، وهنالك الخسران المبين.

لدينا سؤال مهم جدا: هل تدخل الشياطين في ابن آدم؟ وقد يسأل سائل: ولماذا هذا البحث؟ وأقول له: لأن وقتا لا يستهان به من أوقات الأمة ينفق في هذه الأبحاث من دون عقيدة سليمة ولا علم صحيح ؛ فينصرف الكثيرون ليتبعوا الدجالين وصيادي المغفلين ومن يستثمرون تلك الأمور ؛ فيبقى كثيرون من الناس في خبل وجهل ، ونسبتهم حتى في الطبقات المثقفة عال مريع ، والكثيرون عندما يعقون في مشكلة يتصرفون بطفولة عقلية معها كل بصمات الجهلة ، وهذا عند المؤمن لا ينبغي أن يحصل ؛ فإيمانه راسخ لا يتغير.

ورحم الله الإمام ابن القيم فقد كان فقيها وطبيبا إيمانيا ونفسيا ؛ تحدث في زاد المعاد عن الصرع فقال الصرع صرعان: صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية وصرع من الأخلاط الردية (أي هناك من يكون صرعه بسبب عضوي ؛ أي بلغتنا المعاصرة: إفراز المخ لمواد كيميائية أو نقص مواد كيميائية أو اختلالات عضوية أو هرمونية ، وهذه دواؤها حسي مادي ، وصرع من أسباب نفسية وغيبية) ويقول أن العلاج لهذا الأمر يلزم فيه التنبه لأمرين: المصروع والمعالج.

فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه ، وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وباريها والتعوذ الصحيح بالله والذي قد تواطأ عليه القلب واللسان ؛ فإن هذا نوع محاربة ، والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح إلا إن كان السلاح صحيحا في نفسه جيدا ، وأن يكون الساعد قويا فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل ؛ فكيف إذا عدم الأمران جميعا ؛ بكون القلب خرابا من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه ولاسلاح له ؛

أما من جهة المعالج ؛ فأن يكون فيه هذان الأمران أيضا .. صدق التوجه إلى الله والتعوذ الصحيح بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت