الدالة على فضل القرآن وفضل تلاوته وتعلمه وتعليمه فقد جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله هذا الكتاب فقام به آناء الليل وآناء النهار ورجل أعطاه الله مالا فتصدق به آناء الليل وآناء النهار وروى الإمام أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصيام والقرآن يشفعان للعبد يقول الصيام رب إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان وروى الحاكم والنسائي وابن ماجة عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله أهلين من الناس قالوا من هم يا رسول الله قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته وروى مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده فهذه الأحاديث وغيرها تدل على فضل القرآن وكثرة ثواب تعلمه وتعليمه والعمل به ولقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن خير الناس من تعلم القرآن وعلمه كما قال صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه فاتقوا الله عباد الله واتلوا كتاب ربكم وتفهموا معانيه واعملوا بأوامراه وانتهوا عن نواهيه ولا تعرضوا عنه ولا تصدنكم عنه زينة الحياة الدنيا ولهوها وشهواتها فإن متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى عباد الله إنه يخشى من العقوبة العاجلة والآجلة على من أعرض عن كتاب ربه أعرض عن تلاوته وتدبره وتفهمه والعمل به يقول