فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذ يقول كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه لا يحفظ من القرآن إلا السورة أو نحوها ورزقوا العمل بالقرآن وإن آخر هذه الأمة يقرؤون القرآن منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به أخوة الإسلام لقد استشعر السابقون من أهل الإيمان والتقى قدر القرآن وعنهم قال الحسن بن علي رضي الله عنهما إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ويعتقدونها في النهار واعتبر من بعدهم تلاوة القرآن شرفا وكرامة حتى قال ابن الصلاح يرحمه الله قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر فقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك وإنها حريصة على استماعه من الإنس وليس يخفى أن أهل القرآن هم خيار الأمة بل هم أهل الله وخاصته ففي قوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس وقوله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه وقوله في حديث آخر إن الله عز وجل أهلين من الناس قيل من هم يا رسول الله ؟ قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته في هذا كله ما يؤكد أن أهل القرآن خيار من خيار وأنهم خاصة الخاصة وصاحب القرآن حامل لواء الإسلام كما قال القاضي عياض يرحمه الله حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي أن يلغو مع من يلغو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلهو مع من يلهو تعظيما لله تعالى يا حامل القرآن أخلص في حمله واعمل بما فيه وأبشر بالخير والمثوبة عاجلا وآجلا وردد وقف وتمعن قوله تعالى } قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال ابن عباس رضي الله عنهما فضل الله ودونك هذا الحديث وما فيه من فضائل وكرامة لصاحب القرآن فقد روى الإمام أحمد وابن ماجه والدارمي حديثا وإن كان فيه ضعف فيحتمل التحسين كما قال بعض أهل العلم عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول هل تعرفني ؟ فيقول ما أعرفك فيقول أنا صاحبك القرآن الذي