فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 9788

إذ يقول كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه لا يحفظ من القرآن إلا السورة أو نحوها ورزقوا العمل بالقرآن وإن آخر هذه الأمة يقرؤون القرآن منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به أخوة الإسلام لقد استشعر السابقون من أهل الإيمان والتقى قدر القرآن وعنهم قال الحسن بن علي رضي الله عنهما إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ويعتقدونها في النهار واعتبر من بعدهم تلاوة القرآن شرفا وكرامة حتى قال ابن الصلاح يرحمه الله قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر فقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك وإنها حريصة على استماعه من الإنس وليس يخفى أن أهل القرآن هم خيار الأمة بل هم أهل الله وخاصته ففي قوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس وقوله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه وقوله في حديث آخر إن الله عز وجل أهلين من الناس قيل من هم يا رسول الله ؟ قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته في هذا كله ما يؤكد أن أهل القرآن خيار من خيار وأنهم خاصة الخاصة وصاحب القرآن حامل لواء الإسلام كما قال القاضي عياض يرحمه الله حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي أن يلغو مع من يلغو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلهو مع من يلهو تعظيما لله تعالى يا حامل القرآن أخلص في حمله واعمل بما فيه وأبشر بالخير والمثوبة عاجلا وآجلا وردد وقف وتمعن قوله تعالى } قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال ابن عباس رضي الله عنهما فضل الله ودونك هذا الحديث وما فيه من فضائل وكرامة لصاحب القرآن فقد روى الإمام أحمد وابن ماجه والدارمي حديثا وإن كان فيه ضعف فيحتمل التحسين كما قال بعض أهل العلم عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول هل تعرفني ؟ فيقول ما أعرفك فيقول أنا صاحبك القرآن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت