فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حتى يغسله عباد الله والحكمة والله أعلم في غسل هذه الأعضاء في الوضوء كونها التي يباشر بها العبد ما يريد فعله وبها يعصي الله ويعطيه وهي أسرع ما يتحرك من الإنسان للطاعة والمعصية وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه كلما غسل عضوا منها حط الله عنه كل خطيئة أصابها بذلك العضو ولما أمر سبحانه بغسل هذه الأعضاء في الوضوء وغسل جميع البدن في الاغتسال من الجنابة ونحوها قال تعالى ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون المائدة: فبين سبحانه أن الحكمة في ذلك إرادته تطهير المسلم من الحدث وتطهيره من الخطايا وجاء في الحديث أن هذه الأمة يبعثون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ويعرفون بذلك بين الأمم مما يدل على فضل الوضوء وفائدته للمسلم في الدنيا والآخرة وإذا فرغ من الطهارة استحب له أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لما روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه أحمد ومسلم وفي رواية يقول زيادة على ذلك اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحكمة من قول هذا الذكر بعد الوضوء هي الجمع بين طهارة الباطن بشهادة التوحيد وطهارة الظاهر بالضوء عباد الله إياكم والإسراف في الماء في الوضوء والاغتسال فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وكان صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع وهو القدوة صلى الله عليه وسلم فالإكثار من صب الماء في الوضوء والاغتسال إسراف لا داعي له وربما أن الإنسان يسرف في صب الماء ولا يتطهر الطهارة المطلوبة بحيث يبقى شيء لم يصل إليه الماء لأنه لم ينتبه لذلك فاتقوا الله عباد الله وحافظوا على الطهارة للصلاة وتطهروا كما أمركم الله