فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المشكلة تنبع من الداخل ، وقرار ذاتي يحول الأمور ، وقد أعجبتني قصة سمعتها يوما عن شاب مؤمن أتاه جبان مرجف وقال له أوهاما مضللة منها أنه إن بقي يصلي فان البعض ستحمر أعينهم منه ، ولن تكون له فرصة لمتابعة دراساته العليا فأجابه: دعني من ترهاتك وسخفك. إنما أنا مسلم والصلاة روح تسري في جسمي ؛ أحيا بها وأعيش لها وأموت عليها ، وإن كان هناك حق وباطل. إن كان هناك فعلا من يكره الصلاة والمصلين الركع السجود فليفعل ما شاء أن يفعله فأنا لا أستطيع ترك حق من أجل باطل وإن كان هناك خياران فقد اخترت الحق. اخترت أن أصلي ؛ أن أبقى على الصراط ؛ أن أعانق القباب والمآذن وكل جوارحي تهتف: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ؛ إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، أما إن كنت لا تصلي فنسأل الله أن يتوب عليك ، ولكن دعنا من جهلك وذلك دعنا من جبنك وقعودك دعنا من تخريفك وتخريبك فينا!! ما الذي تريده منا أكثر ؛ حتى الصلاة تريد أن تحولها في نفوسنا إلى جريمة !
وصدق ربنا عز وجل (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن) 10 ، وذكرتني هذه القصة بسيرة أحد الظلمة من القدماء وقد أمر الناس أن يعبدوه وكان زبانيته يمسكون بالرجل فيقولون له: لعلك تعبد الله فيقول الضعيف: لست له بعابد حتى أتوا على رجل قد ملئ إيمانا ، فسألوه فقال: ومن أعبد إن لم أعبد الله تعالى ؛ فخوفوه بالسجن والعقاب ، فدفع تخويفهم بهدي أبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام: