شيء من ذلك وإنما كمال سرورهم ومنتهى فرحهم بما يعطيهم الله من مواهبه الدينية من علم نافع وفهم صائب وعمل صالح كما قال سبحانه فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون يونس: وكما قال جل وعلا {يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين آل عمران: وقد جاء في القرآن الكريم ما يدل على أن حصول السعادة والحياة الطيبة في هذه الدنيا إنما هو لأهل الإيمان مع ما يدخره الله لهم في الآخرة من النعيم المقيم والثواب الجسيم فتكمل لهم السعادتان دنيا وأخرى يقول سبحانه وتعالى } من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل: فاتقوا الله عباد الله ولا تغرنكم الحياة الدنيا بزينتها وزخرفها وقووا إيمانكم بكثرة تلاوة كتاب ربكم وتفهمه والعمل به والإكثار من التسبيح والتحميد والتهليل وقراءة سيرة نبيكم صلى الله عليه وسلم وسنته والاستعداد لما أمامكم يقول صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم وجوب العدل الحمد لله الحكيم الخبير أبدع ما صنع وأحكم ما شرع أحمده سبحانه على جزيل إنعامه وأشكره على ترادف نواله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الحق المبين وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الخلق أجمعين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى حق تقاته وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه وتدبروا كتاب ربكم تفلحوا وتفهموا سنة نبيكم تربحوا واعلموا عباد الله أن الله أمر عباده بالعدل والإحسان ونهاهم عن الجور والطغيان وعن البغي والعدوان إذ لا يستقيم مجتمع ولا تسعد أمة إلا