فهرس الكتاب

الصفحة 5194 من 9788

بالعدل ولا يجتمع شمل ولا ينتظم أمر إلا به إن الله حث على العدل وأمر به في جميع الأحوال والأفعال والأحكام والإصلاح بين الناس وبين الأولاد والزوجات وكل ذي حق فإنه يجب استعمال العدل معه ولا يجوز العدول عنه بحال من الأحوال يقول الله عز وجل {أن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى النحل: ويقول سبحانه } وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى الأنعام: إنه متى ترك العبد العدل فإنه يقع في الظلم وقد حرم الله الظلم ورتب عليه العذاب الأليم يقول سبحانه {والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير الشورى: ويقول سبحانه إن الظالمين لهم عذاب أليم إبراهيم: وفي الحديث القدسي يقول عز وجل يا عبادي إنى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وإن أظلم الظلم على الإطلاق هو الشرك بالله كما قال سبحانه } إن الشرك لظلم عظيم لقمان: أرفع أنواع العدل وأفضلها وأوجبها هو توحيد الله وهو إفراده بالعبادة وذلك هو العدل وإن العدل هو وضع الشيء في موضعه وما يليق به ولا يليق صرف شيء من أنواع العبادة إلا لله وحده فالخالق الذي أحسن كل شيء خلقه وأحكم ما صنع على غاية الدقة والكمال هو المستحق للعبادة وصرف شيء منها لغيره نوع من أنواع الظلم بل هو أعظمه وأشده عقوبة {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار المائدة: فإخلاص العبادة لله من حقوقه سبحانه والإخلال بها ترك للعدل الذي أمر الله به ومناقضة للحكمة التي خلق من أجلها الجن والإنس يقول سبحانه } وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون الذاريات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت