فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 9788

على مدار التاريخ ولقد تغيرت بعض مظاهر العبادة فلم يعد هناك تلك الأوثان التي كان العرب في شركهم يعبدونها ولكن عبادة الشيطان ذاتها لم تتغير وحلت محل الأوثان القديمة أوثان أخرى كالحزب والقومية والعلمانية والحرية الشخصية والجنس وغيرها وعشرات الأوثان الجديدة إنها عبادة الشيطان والطاغوت وهذا مناف لشهادة أن لا إله إلا الله فمعنى لا إله إلا الله الكفر بالطاغوت والإيمان بالله وبناء على هذا يمكن أن نعرف حكم الإسلام في العلمانية فنقول إن العلمانية نظام طاغوتي جاهلي كافر يتنافى ويتعارض تماما مع لا إله إلا الله من ناحيتين أساسيتين متلازمتين أولا: من ناحية كونها حكما بغير ما أنزل الله وثانيا كونها شركا في عبادة الله عباد الله إن العلمانية تعني بداهة الحكم بغير ما أنزل الله وتحكيم غير شريعة الله وقبول الحكم والتشريع والطاعة والاتباع من الطواغيت من دون الله فهذا معنى قيام الحياة على غير دين قال تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون عباد الله والجاهلية أنواع علينا أن نعلمها فبعض الجاهلية يتمثل في الإلحاد بالله سبحانه وتعالى وإنكار وجوده فهي جاهلية اعتقاد وتصور كجاهلية الشيوعيين وبعضها يتمثل في اعتراف مشوه بوجود الله سبحانه وانحراف في الشعائر التعبدية وهي جاهلية الاتباع والطاعة كجاهلية الوثنيين من الهنود وغيرهم وكجاهلية اليهود والنصارى وبعضها يتمثل في اعتراف بوجود الله سبحانه وأداء للشعائر التعبدية مع انحراف خطير في تصور دلالة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ومع شرك كامل في الاتباع والطاعة وذلك كجاهلية من يسمون أنفسهم مسلمين من العلمانيين ويظنون أنهم أسلموا واكتسبوا صفة الإسلام وحققوه بمجرد نطقهم بالشهادتين وأدائهم للشعائر التعبدية مع سوء فهمهم لمعنى الشهادتين ومع استسلامهم لغير الله من العيد وكلها جاهلية عباد الله والعلمانية تجعل العقيدة والشعائر لله وفق أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت