فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتجعل الشريعة والتعامل مع غير الله وفق أمر غيره وهذا هو الشرك في حقيقته وأصله لأن أهل الجاهلية الأولى لم ينكروا وجود الله قال تعالى {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله وكذلك لدى أصحاب الجاهلية الأولى بعض الشعائر التعبدية قال تعالى } وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا عباد الله ولكن مع ذلك بماذا حكم الله على هذا المجتمع لقد حكم عليه بأن ذلك كفر وجاهلية وعد تلك الأمور جميعها صفرا في ميزان الإسلام ولذلك نشبت المعركة الطويلة بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد النزاع بمعركة شرسة ونزاع حاد حتى إن السيف كان الحكم الأخير موضوع هذه المعركة العنيفة الطويلة لم يكن سوى كلمة واحدة هي كلمة لا إله إلا الله كلمة يصر عليها النبي صلى الله عليه وسلم إلى أقصى حد وترفضها الجاهلية إلى أبعد حد لأنه منذ اللحظة الأولى حين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى شهادة أن لا إله إلا الله كان الجواب الفوري أجعل الآلهة واحدا إن هذا لشيء عجاب فالقضية واضحة في أذهانهم أن الالتزام بهذه الكلمة معناه الرفض الجازم والتخلي الكامل عن كل ما عدا الله من معبوداتهم وطواغيتهم المختلفة طاغوت الأوثان وطاغوت الزعامة وطاغوت القبيلة وطاغوت الكهانة وطاغوت التقاليد والاستسلام الكامل لله ورد الأمر والحكم جليله وحقيره كبيره وصغيره إلى الله وحده لا شريك له عباد الله وكذلك فإن بيننا اليوم ممن يقولون إنهم مسلمون من يستنكرون وجود صلة بين العقيدة والأخلاق وبخاصة أخلاق المعاملات المادية وبيننا اليوم حاصلون على الشهادات العليا من بعض جامعات العالم يتساءلون أولا في استنكار ما للإسلام وسلوكنا الاجتماعي وما للإسلام واختلاط النساء مع الرجال على الشواطئ والمنتزهات وما للإسلام وزي المرأة في الطريق وما للإسلام والمرأة وقيادتها للسيارة واختلاطها بالرجال وحريتها الشخصية في سفرها بدون محرم وتصرفها في شؤونها وهذه