فهرس الكتاب

الصفحة 5254 من 9788

عليه وسلم وحصول البرء والشفاء بيد الله وإذنه فلا يأس من روح الله ولا استبعاد لفرج الله وعجبا لأمر المؤمن وأمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ولا يكون ذلك إلا لمؤمن هذه هي العقيدة وهذا هو المنهج ولكن أين العقيدة من أناس خفافيش القلوب ضعاف النفوس تعلقوا بالدجالين ولحقوا بركاب المشعوذين ضلوا في متاهات الكذب والكهانة فساد معتقد وضياع مال ودوام مرض إنكم تعلمون والمرضى يعلمون أنهم قل ما يجدون عند هؤلاء الدجاجلة شفاء ولكنهم قد يجدون عندهم راحة نفسية لفترة قصيرة ثم لا يلبثون أن ينتكسوا إلى حال أشد فلا شفي لهم مريض ولا ارتفعت عنهم حيرة أضاع نفسه وخسر ماله وهل سلم له دينه غرقوا في دجل وشعوذات وعقد وهمهمات وعزائم وطلاسم وتلطخ بالنجاسات في المقابر والخربات وبيوت الخلاء يعقدون الخيوط وينفثون العقد ويوقدون المباخر ونعوذ بالله من شر النفاثات في العقد كثير منهم معالجون ذوو قلة في الديانة وخبث في النفس وشر في العمل وفتنة للذين في قلوبهم مرض ناهيك بما يظهر من مخالفات في الدين بينة في تكاسل عن الصلاة وخلل في السلوك وجرأة على الحرمات وأكل لأموال الناس بالباطل وخلوات بالنساء محرمة بل قد يباشر ما لا يحل له من نظر ومس إن ضرر هؤلاء يتعاظم وخطبهم يشتد فحق على أهل العلم والإيمان أن يشتد نكيرهم وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن فعلى ولاة أمور المسلمين أن يخلصوا هؤلاء الضعاف العامة من أشباه الرجال والنساء والصبيان يخلصوهم من براثن الأفاكين الأكالين لأموال الناس بالباطل عبدة الدرهم والدينار الذين ينازعون الله رب العالمين ما اختص به من الربوبية وعلم الغيب ويضبط ذلك وينظم بضوابط الشرع وما ينفع الناس ولقد حمد كل صاحب سنة ودين ما قام به ولاة أمور هذه البلاد وفقهم الله من متابعة لهؤلاء المشعوذين والدجالين وإنزال العقاب الرادع بهم بما تقضي به الشريعة المطهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت