فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه وسلم وحصول البرء والشفاء بيد الله وإذنه فلا يأس من روح الله ولا استبعاد لفرج الله وعجبا لأمر المؤمن وأمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ولا يكون ذلك إلا لمؤمن هذه هي العقيدة وهذا هو المنهج ولكن أين العقيدة من أناس خفافيش القلوب ضعاف النفوس تعلقوا بالدجالين ولحقوا بركاب المشعوذين ضلوا في متاهات الكذب والكهانة فساد معتقد وضياع مال ودوام مرض إنكم تعلمون والمرضى يعلمون أنهم قل ما يجدون عند هؤلاء الدجاجلة شفاء ولكنهم قد يجدون عندهم راحة نفسية لفترة قصيرة ثم لا يلبثون أن ينتكسوا إلى حال أشد فلا شفي لهم مريض ولا ارتفعت عنهم حيرة أضاع نفسه وخسر ماله وهل سلم له دينه غرقوا في دجل وشعوذات وعقد وهمهمات وعزائم وطلاسم وتلطخ بالنجاسات في المقابر والخربات وبيوت الخلاء يعقدون الخيوط وينفثون العقد ويوقدون المباخر ونعوذ بالله من شر النفاثات في العقد كثير منهم معالجون ذوو قلة في الديانة وخبث في النفس وشر في العمل وفتنة للذين في قلوبهم مرض ناهيك بما يظهر من مخالفات في الدين بينة في تكاسل عن الصلاة وخلل في السلوك وجرأة على الحرمات وأكل لأموال الناس بالباطل وخلوات بالنساء محرمة بل قد يباشر ما لا يحل له من نظر ومس إن ضرر هؤلاء يتعاظم وخطبهم يشتد فحق على أهل العلم والإيمان أن يشتد نكيرهم وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن فعلى ولاة أمور المسلمين أن يخلصوا هؤلاء الضعاف العامة من أشباه الرجال والنساء والصبيان يخلصوهم من براثن الأفاكين الأكالين لأموال الناس بالباطل عبدة الدرهم والدينار الذين ينازعون الله رب العالمين ما اختص به من الربوبية وعلم الغيب ويضبط ذلك وينظم بضوابط الشرع وما ينفع الناس ولقد حمد كل صاحب سنة ودين ما قام به ولاة أمور هذه البلاد وفقهم الله من متابعة لهؤلاء المشعوذين والدجالين وإنزال العقاب الرادع بهم بما تقضي به الشريعة المطهرة