فهرس الكتاب

الصفحة 5255 من 9788

سدد الله الخطى وبارك في الجهود وزادهم إحسانا وتوفيقا وحفظ الله على أمة الإسلام دينها وحسن معتقدها وأصلح بالها إنه سميع مجيب في الكهنة والمشعوذين الخطبة الثانية الحمد لله كفى وشفى وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أهل البر والوفاء والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على هديهم واقتفى أما بعد فيا أيها الناس من تعلق شيئا وكل إليه فمن تعلق بربه ومولاه رب كل شيء ومليكه كفاه ووقاه وحفظه وتولاه فهو نعم المولى ونعم النصير ومن تعلق بالكهنة والسحرة والشياطين والمشعوذين وغيرهم من أفاكي المخلوقين وكله الله إلى من تعلق به والتعلق يكون بالقلب وبالفعل ويكون بهما جميعا فالمتعلقون بربهم المنزلون حوائجهم به المفوضون أمورهم إليه يكفيهم ويحميهم يقرب لهم البعيد وييسر لهم العسير ومن تعلق بغير ربه وسكن إلى رأيه وعقله واعتمد على دوائه وتمائمه وكله إلى ما تعلق به وخذله يقول عطاء الخراساني لقيت وهب بن منبة وهو يطوف بالبيت فقلت حدثني حديثا أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز قال نعم أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبيه دواد يا دواد أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم بي عبد من عبادي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السماوات السبع ومن فيهن والأرضون السبع من فيهن إلا جعلت له من بينهن مخرجا أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يده وأسخت الأرض من تحت قدمه ثم لا أبالي بأي أوديتها هلك ألا فاتقوا الله ربكم وأحسنوا به الظن والمعتقد وأحسنوا العمل فربكم سبحانه رب الأرباب ومسبب الأسباب وتداووا ولا تداووا بحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت