فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سدد الله الخطى وبارك في الجهود وزادهم إحسانا وتوفيقا وحفظ الله على أمة الإسلام دينها وحسن معتقدها وأصلح بالها إنه سميع مجيب في الكهنة والمشعوذين الخطبة الثانية الحمد لله كفى وشفى وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أهل البر والوفاء والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على هديهم واقتفى أما بعد فيا أيها الناس من تعلق شيئا وكل إليه فمن تعلق بربه ومولاه رب كل شيء ومليكه كفاه ووقاه وحفظه وتولاه فهو نعم المولى ونعم النصير ومن تعلق بالكهنة والسحرة والشياطين والمشعوذين وغيرهم من أفاكي المخلوقين وكله الله إلى من تعلق به والتعلق يكون بالقلب وبالفعل ويكون بهما جميعا فالمتعلقون بربهم المنزلون حوائجهم به المفوضون أمورهم إليه يكفيهم ويحميهم يقرب لهم البعيد وييسر لهم العسير ومن تعلق بغير ربه وسكن إلى رأيه وعقله واعتمد على دوائه وتمائمه وكله إلى ما تعلق به وخذله يقول عطاء الخراساني لقيت وهب بن منبة وهو يطوف بالبيت فقلت حدثني حديثا أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز قال نعم أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبيه دواد يا دواد أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم بي عبد من عبادي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السماوات السبع ومن فيهن والأرضون السبع من فيهن إلا جعلت له من بينهن مخرجا أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يده وأسخت الأرض من تحت قدمه ثم لا أبالي بأي أوديتها هلك ألا فاتقوا الله ربكم وأحسنوا به الظن والمعتقد وأحسنوا العمل فربكم سبحانه رب الأرباب ومسبب الأسباب وتداووا ولا تداووا بحرام