فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 9788

ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله والعصبية والتمسك بتراث الأسرة والعشيرة هو الذي جعل أبا جهل يقول تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تحاذينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك مثل هذا والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه عباد الله لقد كان المشركون يستكبرون على المرسلين وينبذون دعوتهم قال تعالى إنهم كانوا إذا قيل لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون فالتكبر والإعراض والجمود على العادات السقيمة كانت من أمراض الجاهلية وما تزال فكل من هجر حكام الله وأوامره أو أوامر رسوله واتبع الشيطان فقد تكبر عليها وفيه مرض من أمراض الجاهلية عباد الله ومن أمراض الجاهلية النياحة على الميت وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن النياحة كما في الحديث المتقدم النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب وبين أنها من أعمال الجاهلية البغيضة ولهذا فيجب الابتعاد عنها وعن ما يفضي إليها ألا وإن من الدعوة إلى الرجوع إلى ما كانت عليه الجاهلية من تعظيم للأموات وتحسر عليهم فترة من الزمن ما دعا إليه أحد الكتاب ونشرته جريدة عكاظ في عددها ذي الرقم الصادر بتاريخ هـ أي في السابع من رمضان هذا العام حيث اقترح أحد الكتاب إقامة قصور للأحزان أسوة بقصر الأفراح ليتم فيها إجراء مراسم العزاء توفيرا للوقت والجهد كما يقول ومن العجب أن هذه البدعة الآثمة قد وجدت استجابة من بعض من يشجعون البدع فقد تفاعل معها شخص في الحال وحول قصرا جديدا بناه للأفراح حوله إلى قصر للأحزان وسماه دار المواساة وهذا لا تظنوه في خارج المملكة بل هو في بلاد التوحيد في جدة فهذه بدعة جديدة يجب القضاء عليها في مهدها حتى لا يعم بلاؤها قال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه كنا نعد الاجتماع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت