كلها تحت الذل والإهانة جزاء مواقفهم واتهامهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة وسبهم لهم وادعائهم عليهم أنهم انقلبوا على أعقابهم فارتدوا عن الإسلام إلا القليل منهم وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين نشروا الإسلام ومدوه بدمائهم وأموالهم فأذل الله تلك الطائفة التي أسس عقائدها عبد الله بن سبأ اليهودي الماكر ولذلك فقد عاشت متلبسة بالنفاق الذي تسميه التقية فإذا وجدت حكومة إسلامية قوية في أي زمان تملقوها بألسنتهم ونافقوها بأعمالهم مظهرين لها الإخلاص والولاء والتفاني والمدح والثناء عليها لقصد أخذ الأموال وتبوؤ المناصب وإذا تمكنوا من الفوز بتلك الدولة والفتك بالمسلمين من أهل السنة حاكمين ومحكومين علماء وعامة رجالا ونساء شيوخا وأطفالا انقضوا عليهم انقضاض الأسد على فريسته وبأي أسلوب كان هذا الفتك والتدمير فتجدهم يوالون الكفار والمشركين ويساعدونهم ويقدمون لهم كل عون للوصول إلى القضاء على الإسلام والمسلمين والواقع شاهد بذلك وسأقتصر على ذكر حادثة واحدة من غدرهم وخيانتهم للإسلام والمسلمين سجلها التاريخ على الوزير الرافضى ابن العلقمي ليتبين لمعاشر أهل العسنة من ذلك ماذا يريد الروافض بأهل السنة إذا سنحت لهم الفرصة قال ابن كثير في كتابه البداية والنهاية كان ابن العلقمي وزيرا للخليفة العباسي المستعصم بالله وإن العلقمي شيعي رافضي والخليفة سني على طريقة واعتقاد الجماعة كما كان أبوه وجده لكن كان فيه لين وعدم تيقظ فكان وزيره الشيعي الرافضي يترصد الوقيعة بأهل السنة الذين تحدث بينهم وبين الشيعة الرافضة صعوبات من حين لآخر يخطط لها لإبادة أهل السنة ودولهم وإقامة دوله رافضية وبحكم منصبه وزيرا للدولة وغفلة الخليفة اجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريبا من مئة ألف مقاتل فيهم من الأمراء من هو كالملوك الأكابر فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى