فهرس الكتاب

الصفحة 5402 من 9788

كلها تحت الذل والإهانة جزاء مواقفهم واتهامهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة وسبهم لهم وادعائهم عليهم أنهم انقلبوا على أعقابهم فارتدوا عن الإسلام إلا القليل منهم وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين نشروا الإسلام ومدوه بدمائهم وأموالهم فأذل الله تلك الطائفة التي أسس عقائدها عبد الله بن سبأ اليهودي الماكر ولذلك فقد عاشت متلبسة بالنفاق الذي تسميه التقية فإذا وجدت حكومة إسلامية قوية في أي زمان تملقوها بألسنتهم ونافقوها بأعمالهم مظهرين لها الإخلاص والولاء والتفاني والمدح والثناء عليها لقصد أخذ الأموال وتبوؤ المناصب وإذا تمكنوا من الفوز بتلك الدولة والفتك بالمسلمين من أهل السنة حاكمين ومحكومين علماء وعامة رجالا ونساء شيوخا وأطفالا انقضوا عليهم انقضاض الأسد على فريسته وبأي أسلوب كان هذا الفتك والتدمير فتجدهم يوالون الكفار والمشركين ويساعدونهم ويقدمون لهم كل عون للوصول إلى القضاء على الإسلام والمسلمين والواقع شاهد بذلك وسأقتصر على ذكر حادثة واحدة من غدرهم وخيانتهم للإسلام والمسلمين سجلها التاريخ على الوزير الرافضى ابن العلقمي ليتبين لمعاشر أهل العسنة من ذلك ماذا يريد الروافض بأهل السنة إذا سنحت لهم الفرصة قال ابن كثير في كتابه البداية والنهاية كان ابن العلقمي وزيرا للخليفة العباسي المستعصم بالله وإن العلقمي شيعي رافضي والخليفة سني على طريقة واعتقاد الجماعة كما كان أبوه وجده لكن كان فيه لين وعدم تيقظ فكان وزيره الشيعي الرافضي يترصد الوقيعة بأهل السنة الذين تحدث بينهم وبين الشيعة الرافضة صعوبات من حين لآخر يخطط لها لإبادة أهل السنة ودولهم وإقامة دوله رافضية وبحكم منصبه وزيرا للدولة وغفلة الخليفة اجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريبا من مئة ألف مقاتل فيهم من الأمراء من هو كالملوك الأكابر فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت