فهرس الكتاب

الصفحة 5403 من 9788

أن لم يبق منهم سوى عشرة آلاف كلهم قد صرفوا عن استقطاعاتهم حتى استعطى كثير منهم في الأسواق وأبواب المساجد ولما تم له ذلك وأصبحت بغداد بلا جيش يدافع عن الإسلام والمسلمين كاتب التتار وأطمعهم في أخذ البلاد وسهل عليهم ذلك وحكى لهم حقيقة الحال وكشف لهم ضعف الرجال وحينما قدم التتار بغداد بقيادة سلطانهم هولاكو خان في صحبته مستشاره النصير الطوسي إلى بغداد كان أول من برز إلى ملاقاته ابن العلقمي فاجتمع بهولاكو ثم عاد وأشار على الخليفة العباسي المعتصم الخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحة على أن يكون نصف خراج لعراق لهم ونصفه للخليفة وظل يقنع الخليفة إلى أن خرج في سبع مئة راكب من القضاة والفقهاء والأعيان فلما اقتربوا من منزل السلطان هولاكو حجبوا عن الخليفة إلا سبعة عشر نفسا فخلص الخليفة بهؤلاء المذكورين وأنزل الباقون عن مراكبهم ونهبت وقتلوا عن آخرهم فاجتمع الخليفة بهولاكو ثم عاد الخليفة إلى بغداد في صحبته النصير الطوسي وابن العلقمي وغيرهما فأحضر شيئا كثيرا من الذهب والجواهر فلما عاد الخليفة إلى هولاكو أمر بقتله ويقال إن الذي أشار بقتله هو ابن العلقمي والطوسي يقول ابن كثير رحمه الله بعد قتل الخليفة مالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشباب ودخل كثير من الناس في الآبار والحشوش ويكمنون أياما لا يظهرون ويهربون إلى أعالي الأمكنة فيقتلونهم بالأسطحة حتى تجري أودية من الدماء في الشوارع وكذلك عملوا بمن في المساجد والجوامع ولم ينج منهم أحد سوى اليهود والنصارى ومن التجأ إليهم وإلى دار ابن العلقمي الرافضي الذي دبر هذه المكيدة للمسلمين الأبرياء حتى ذكر أن عدد القتلى ألف ألف وثمان مئة ألف عباد الله هذه خلاصة عما نسجه ابن كثير رحمه الله عن هذه الخيانة العظمى للإسلام والمسلمين تحكي واقع الشيعة الروافض من تربص وكيد بأهل السنة في كل زمان ومكان فهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت