حقيقة الحرب بين إيران والعراق فهذه حراب فارسية عربية والإسلام منها براء وليس الإسلام هو الذي يؤجج مشاعر الإيرانيين بقدر ما تشعلها النصرة الفارسية وإحياء تلك النعرة الخطيرة بدأ قبل الثورة الإيرانية التي لا أريد أن ألوث أسماعكم بزعمائها وقبل سقوط الشاه بوقت حينما نظم الشاه قبيل سنوات قليلة من سقوطه احتفالات ضخمة ومهرجانات هائلة لإحياء ذكرى قورش عظيم من عظماء فارس دعا عددا كبيرا من خارج إيران للحضور وقدم للحضور لحم الطاووس احتفاء بهذه المناسبة وسقط الشاه وبقيت النعرة التي أيقظها نعرة أهل فارس وبقايا الإمبراطورية الفارسية التي أسقطها الإسلام قبل أربعة عشر قرنا من الزمان وكأنها كانت إمبراطورية من القش وعندما قامت الثورة الحالية واشتغلت إيران في حربها مع العراق ركب زعماء الثورة موجة الفارسية العاتية في مشاعر الإيرانيين وراحوا يصبغونها بالإسلام ويجعلون من هذا المزيج القوي دافعا يجعل الإيرانيين يتسابقون إلى ساحات القتال رافعين الصور وحتى نتأكد أن ما جرى حول الحرم إنما هو مؤامرة وأن الذين نفذوها لم يقدموا من أجل الحج علينا أن ننظر إلى تلك الأعلام الكثيرة والسكاكين واللافتات وغيرها بل لقد نشرت جريدة عكاظ في عددها الصادر يوم الأربعاء الثامن عشرمن هذا الشهر ذي الحجة نشرت صورة لبطاقة دعوة مطبوعة وزعها عملاء إيران في المشاعر أنقل ما فيها لكم بنصها كتب في أعلاها بسم الله تعالى تعظيما لشعائر الله وإحياء لسنة رسول الله ندعوكم أيها المؤمنون للاشتراك في سيرة البراءة من المشركين الزمان يوم الجمعة السادس من ذي الحجة هـ الساعة الرابعة والنصف عصرا المكان مكة المكرمة ميدان المعابرة كتبوا بسم الله ذرا للرماد في العيون استخدموا اسم الله في الدعوة إلى العدوان ثم إن مسيرة البراءة من المشركين تكون في بلاد المشركين كعبدة النار المجوس وكمن يعبدون زعماءهم ويطيعونهم في تحليل ما حرم الله من انتهاك حرمة