فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القرآن فقال تعالى {إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا. ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا وقد ذم الله من لا يخشع عند سماع كلامه فقال سبحانه } ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون بل قد توعد الله أصحاب القلوب القاسية بقوله {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من قلب لا يخشع كما في الحديث الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها وقد شرع الله لعباده من أنواع العبادات ما يظهر فيه خشوع قلوبهم وأبدانهم ومن أعظم ذلك الصلاة وقد مدح الله الخاشعين فيها بقوله } قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون قال مجاهد كان العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة هاب الرحمن عز وجل أن يشذ نظره أن يلتفت أو يقلب الحصى أو يعبث بشيء أو يحدث نفسه في أمر الدنيا إلا ناسيا ما دام في صلاته وفي صحيح مسلم عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله عباد الله للخشوع في الصلاة أسباب من أعظمها استحضار العبد عظمة ربه الذي هو واقف بين يديه وأنه قريب منه يراه ويسمعه ويطلع على ما في قلبه وضميره فيستحي من ربه عز وجل ومن أسباب الخشوع في الصلاة وضع اليدين إحداهما على الأخرى بأن يضع اليمنى على اليسرى ويجعلهما فوق صدره ومعنى ذلك الذل والانكسار بين يدي الله عز وجل فقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن المراد بذلك فقال هو ذل بين يدي عزيز ومن أسباب الخشوع في