فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 9788

الصلاة قطع الحركة والعبث وملازمة السكون ولهذا لما رأى بعض السلف رجلا يعبث بيده في الصلاة قال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه وروى ذلك مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الناس إذا قام في الصلاة يتململ ويحرك يديه ورجليه ويعبث بلحيته وأنفه حتى إنه يؤذي من بجواره وهذا مما يدل على عدم الخشوع في الصلاة ومن أسباب الخشوع في الصلاة إحضار القلب فيها وعدم انشغاله بهموم الدنيا وأعمالها وأن يقبل بقلبه على الله عز وجل ولا يشتغل بغير صلاته وقد جاء النهي عن الالتفات في الصلاة قال العلماء والالتفات في الصلاة نوعان أحدهما التفات القلب عن الله عز وجل بأن ينصرف إلى الدنيا وأشغالها ولا يتفرغ لربه وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في فضل الوضوء وثوابه قال فإن هو قام وصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو أهله وفرغ قلبه انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه النوع الثاني الالتفات بالنظر يمينا وشمالا والمشروع قصر النظر على موضع سجوده لأن ذلك من لوازم الخشوع ويقطع عنه الاشتغال بالمناظر التي حوله وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات أن يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فذكر منها وأمركم بالصلاة فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فإذا صليتم فلا تلفتوا وروى الإمام أحمد أيضا من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه عباد الله إن الصلاة في كل ما يفعل فيها خضوع لله عز وجل كالقيام والركوع والسجود وما يقال في هذه الأحوال من الأذكار قال الله تعالى وقوموا لله قانتين وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت