فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصلاة قطع الحركة والعبث وملازمة السكون ولهذا لما رأى بعض السلف رجلا يعبث بيده في الصلاة قال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه وروى ذلك مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الناس إذا قام في الصلاة يتململ ويحرك يديه ورجليه ويعبث بلحيته وأنفه حتى إنه يؤذي من بجواره وهذا مما يدل على عدم الخشوع في الصلاة ومن أسباب الخشوع في الصلاة إحضار القلب فيها وعدم انشغاله بهموم الدنيا وأعمالها وأن يقبل بقلبه على الله عز وجل ولا يشتغل بغير صلاته وقد جاء النهي عن الالتفات في الصلاة قال العلماء والالتفات في الصلاة نوعان أحدهما التفات القلب عن الله عز وجل بأن ينصرف إلى الدنيا وأشغالها ولا يتفرغ لربه وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في فضل الوضوء وثوابه قال فإن هو قام وصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو أهله وفرغ قلبه انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه النوع الثاني الالتفات بالنظر يمينا وشمالا والمشروع قصر النظر على موضع سجوده لأن ذلك من لوازم الخشوع ويقطع عنه الاشتغال بالمناظر التي حوله وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات أن يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فذكر منها وأمركم بالصلاة فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فإذا صليتم فلا تلفتوا وروى الإمام أحمد أيضا من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه عباد الله إن الصلاة في كل ما يفعل فيها خضوع لله عز وجل كالقيام والركوع والسجود وما يقال في هذه الأحوال من الأذكار قال الله تعالى وقوموا لله قانتين وقال