فهرس الكتاب

الصفحة 5745 من 9788

الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرياسة فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا وفي جنة في البرزخ وفي جنة يوم المعاد قال بعض العارفين وهو يستشعر محبة الله ويتنعم بعبادته إن كنت في الجنة في مثل هذه الحالة فإني إذا في عيش طيب أيها المؤمنون للرضا بالمقدور والقناعة بالميسور أثر في السعادة في الدنيا والمثوبة في الآخرة والله يقول ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه وهذا حوار لطيف في مسكن السعادة وطرق جلبها قيل للسعادة أين تسكنين ؟ قالت في قلوب الراضين قيل فبم تتغذين ؟ قالت من قوة إيمانهم قيل فبم تدومين ؟ قالت بحسب تدبيرهم قيل فبم تستجلبين ؟ قالت أن تعلم النفس أن لن يصيبها إلا ما كتب الله لها قيل فبم ترحلين ؟ قالت بالطمع بعد القناعة وبالحرص بعد السماحة وبالهم بعد السرور وبالشك بعد اليقين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ نفعني الله وإياكم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين على من شاء بالعبادة والهدى فشرح صدرهم للإسلام فهو على نور من ربه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له حجب نوره عن المعرضين المعاندين فعاشوا حياة العمى وإن كانوا مبصرين ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أوحى إليه ربه فيما أوحى {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين أما بعد إخوة الإسلام فإن هذا الدين سبب للسعادة والهداية وغيره من الأديان والنحل سبب للنكد والشقوة قال الله تعالى } أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت