فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذاك ؟ قال منذ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف ما به فلما راح إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له فقال أيوب لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق قال وكان يخرج إلى حاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده فلما كان ذات يوم أبطأ عليها فأوحى الله إلى أيوب في مكانه اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ص فاستبطأته فبلغته فأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء فهو أحسن ما كان فلما رأته قالت أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى والله على ذلك ما رأيت أحدا كان أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإني أنا هو وكان له أندران أندر القمح وأندر الشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض رواه ابن حبان والحاكم وصححه الذهبي فانظروا عباد الله وانظروا أيها المرضى إلى أيوب وصبره فلقد صدقت الحكمة ولقد صدق قائلها الصبر صبر أيوب ثمان عشرة سنة وهو يتقلب في مرضه لتكون عاقبة صبره يسرا وكثيرا ما تكون الآلام طهورا يسوقه الله بحكمته إلى المؤمنين الصادقين لينزع منهم ما يستهوي ألبابهم من متاع الدنيا فلا يطول انخداعهم بها أو ركونهم إليها ورب ضارة نافعة بل كم من محنة محوية في طيها منح ورحمات مطوية اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن ثمة أمورا يجب أن يعرفها المرضى فمنها البشرى لكل مريض أعاقه مرضه عن القيام بالسنن والنوافل التي كان يواظب عليها إبان صحته بأنها مكتوبة له لا