عند الله من الثواب الجزيل والفضل العظيم فهل يتوصل إلى الأخلاق الحميدة والصفات الكريمة إلا بالإيمان وهل يعصم العبد من انحلال الأخلاق المؤدية إلى الشرور والهلاك إلا الإيمان وهل أودت بكثير من الخلق الأمور المادية والشهوات البهيمية والأخلاق السبعية وهبطت بهم إلى الحضيض إلا حين فقدت روح الإيمان وهل تؤدى الأمانات والحقوق الواجبة بغير وازع الإيمان وهل تحصل السعادة في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان يقول سبحانه {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله على نعمائه وأشكره على آلائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فاتقوا الله عباد الله وحققوا إيمانكم بربكم واعلموا أن من أفضل خصال الإيمان هذه العبادة العظيمة التي هي الصلاة هذه الصلاة التي تفرق بين المسلم والكافر بين المؤمن وغيره وقد سماها الله إيمانا كما قال سبحانه } وما كان الله ليضيع إيمانكم البقرة أي صلاتكم فحافظوا عليها كما أمركم ربكم {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى البقرة } والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون المعارج - إن الصلاة أعظم عبادة تثبت الإيمان وتنميه وتنمي ما يثمره الإيمان من فعل الخير والرغبة فيه إنها أعظم عبادة يحصل بها الذل والخضوع وامتلاء القلب من الإيمان بالله وتعظيمه إنها أعظم عبادة تبعد صاحبها عن الذنوب والمعاصي وتنهاه عن الشر والفساد إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون العنكبوت