حجابا بينه وبين الحرام فإن الله بين للعباد الذي يصيرهم إليه فقال {فمن يعمل مثقال ذر خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الزلزلة وفي كتاب ربكم أيها الإخوة نعوت لأهل التقوى وإشادة بذكرهم ورفعة من شأنهم وإطناب في وصفهم فالمتقون في كتاب الله } الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون البقرة والمتقون في كتاب الله {من آمن بالله واليوم الأخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعدهم إذا عهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون البقرة والمتقون في كتاب الله } الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا اله فاستغفروا لذنوبه ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون آل عمران التقوى تفتح مغاليق القلوب {واتقوا الله ويعلمكم اله البقرة وهداية القرآن لا تكون بغير ذوي النفوس التقية والقلوب الزكية تتوقى الضلالة وتتجنب سبل الغواية بالتقوى يكون الفرقان بين الحق والباطل وبها العرفان الذي تنجلي به الأمور والنور الذي تنشرح به الصدور } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتيكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم الحديد القبول في أهل التقوى محصور {إنما يتقبل الله من المتقين المائدة والقدح المعلى من الكرامة في نواصيهم معقود } إن أكرمكم عند الله أتقاكم ا لحجرات هم الناجون من السعير { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا مريم } وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون