صحراؤها سجداتنا والحرب تقذف نارا كنا نرى الأصنام من ذهب فنحطمها ونحطم فوقها الكفارا فاتقوا الله عباد الله واقتفوا آثار سلفكم الصالح يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون أقول قولي هذا واستغفر الله تعالى فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم القيامة أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه وأطيعوه وراقبوه واعلموا أنكم ملاقوه فكونوا مع المتقين عباد الله المتقون ذوو نفوس تقية وقلوب زكية تتوقى الضلالة وتجتنب سبل الغواية يعظمون شعائر الله فيأتون الحلال تقربا إلى الله وحبا في الخير ويبتعدون عن الحرام امتثالا لأمر الله وبغضا لما حرم الله ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب المتقون أبعد الناس عن الانخداع بنزغات الشيطان وتوهيمه فإذا مسهم طائف منه تذكروا فإذا هم مبصرون قال معاذ بن جبل رضي الله عنه ينادى يوم القيامة أين المتقون فيقومون في كنف الرحمن لا يحتجب منهم ولا يستتر قالوا ومن المتقون قال قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان وأخلصوا لله العبادة وقال ابن عباس رضي الله عنه المتقون هم الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من السيئات والهوى يرجون رحمته بالتصديق بما جاء به من البينات والهدى المتقون يا عباد الله قوم تنزهوا عن أشياء من الحلال المباح مخافة أن يقعوا في الحرام فسماهم الله متقين ولقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس +رواه الترمذي وابن ماجة + وأصل التقوى أن يعلم الإنسان ما يتقى ثم يتقيه وفي صفات أهل الإيمان