وليس ببذل الدم وحده تنتصر الأمم ضد محتليها وغاصبيها7 ؛ فالقائد المحنك والسياسي الماهر والصناعي القدير والتاجر الفطن والداعية النابه ورجل الإعلام الذكي والمفكر العظيم والضابط المخلص في الجيش والقوات المسلحة ومسؤول الأمن الحريص على سلامة الأمة ودرء الخطر عنها والطبيب في عيادته والمهندس في مواقع عمله والأديب في قصته ومقالته وكتابته بل العامل في معمله والحرفي في ورشته وطالب العلم في مدرسته والمرأة المربية مع أطفالها.. والرجل الراعي لأسرته والفنان الجاد في لوحته.. بل حتى بائع الخضار في بقالته وعامل التنظيف في ساحته.. كل هؤلاء لهم أدوار حضارية كلها تؤدي إلى أدوار استشهادية في المحصلة إن كان هناك فهم إيماني حضاري لما يقومون به.