فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تهوى إليه أفئدة أهل الإيمان وتمر الأيام فيأمر الله إبراهيم عليه السلام أن يرفع قواعد هذا البيت فيقوم إبراهيم ببناء هذا البيت يحمل الحجر من على كتف ابنه إسماعيل وهما يقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم فاستجاب الله دعاء أبي الأنبياء فهوت القلوب إلى هذا البيت ورزق الله أهله من الثمرات ما كفاهم وأفاض على من سواهم وظل هذا البيت العتيق شامخا على مر الزمن وعناية الله تحفظ لهذا البيت حرمته وتحيطه بالإجلال والإكبار على مر الدهور والأجيال ولا تزال قصة الفيل شاهدة على حرمة هذا البيت وعظمته ودليلا على أن من استعز بغير الله ذل ومن لجأ إلى غير الله ضل وعلى الرغم من فضل هذا البيت وعلو شأنه إلا أنه أحجار لا تضر ولا تنفع ولكن بعض المغفلين ممن لا علم عندهم يظن أن للمسلمين علاقات مادية بأحجار الكعبة وبالحجر الأسود خاصة وهذا ظن ما يبوء إلا بالحسرة والخسران كيف لا وقد قال الفاروق رضي الله عنه إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك إن التوحيد الذي يعمر قلوب المسلمين إنما هو يقين خالص لا يلتفت إلا لله ولا يتعلق إلا بالله عز وجل جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما وما الحجر الأسود إلا موضع الابتداء ونقطة التمييز في هذا البناء وعنده يكون تجديد العهد مع الله على الإيمان والتصديق اللهم إيمانا بك لا بالحجر الأسود وتصديقا بكتابك لا بالخرافة ووفاء بعهدك وهو التوحيد الخالص لا الشرك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم محطم الأصنام ثم تتوالى الأيام والذكريات إلى أن يأتي محمد صلى الله عليه وسلم وهو يرفع الحجر الأسود بيديه الكريمتين ليضعه موضعه فيطفيء بذلك الفتنة التي كادت تنشب بين بطون قريش أيها المسلمون لقد كان هذا النهج الذي شرعه الله في بيته الحرام سابقا لكل