النوع الثاني: الالتفاف بالنظر يمينًا وشمالًا، والمشروع قصر النظر على موضع سجوده لأن ذلك من لوازم الخشوع ويقطع عنه الاشتغال بالمناظر التي حوله،وفي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها -: (( سألت رسول الله - - عن الالتفات في الصلاة فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) ). وخرّج الإمام أحمد والترمذي من حديث.. الحارث الأشعري عن النبي -: (( إن الله أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات أن يعمل بهن، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فذكر منها: وأمركم بالصلاة، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت، فإذا صليتم فلا تلتفتوا ) )وروى الإمام أحمد أيضا من حديث أبي ذر - - عن النبي قال: (( لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه ) ).
عباد الله: إن الصلاة في كل ما يفعل خضوع لله عز وجل كالقيام والركوع والسجود، وما يقال في هذه الاحوال من الأذكار، قال الله تعالى: وقوموا لله قانتين ، وقال: واركعوا مع الراكعين ، لأن الركوع خضوع لله وذل بين يديه بظاهر الجسد، وقد أبى المتكبرون ان يركعوا فتوعدهم الله بقوله: واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ويل يومئذ للمكذبين [المرسلات:48-49] .